تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

بعدم الترابية قبل ، وأمّا العدم الأزلي على فرض جريانه ( 1 ) وعدم الإشكال في استصحاب العدم الأزلي فيفيد فقد الطهور ، لكنه لا يجرى ومع عدم المرتبة اللاحقة تصل النوبة إلى الاحتياط ، لأن الموضوع لوجوب القضاء هو عدم التراب وهو غير ثابت . والجواب عن هذا الاستدلال ، أولا - أن الموضوع هو عدم القدرة على الطهور لا عدم التراب وعدم القدرة معلوم وعلى فرض التسليم يكون الموضوع عدم الوجود . وثانيا - أن الظاهر من الدليل هو العدم النعتي لا العدم الأزلي . وثالثا - أن التكليف بالتيمم احتياطا مثبت للأداء وينحل العلم الإجمالي بالقضاء أو بالأداء . ثم إن في القضاء مبنيين الأول كونه بالأمر القديم والثاني كونه بالأمر الجديد فعلى فرض كونه بالأمر القديم فالاشتغال بالتكليف مع التيمم احتياطا يحكم بوجوب القضاء أيضا ، فإذا ثبت وجوب القضاء بالاشتغال ينحل العلم الإجمالي ولا يجب الأداء ، فلا وجه للجمع ( 2 ) . وأما على فرض كون القضاء بالأمر الجديد فالمسالك فيه أيضا ثلاثة : الأول أن يكون الأمر الجديد متوقفا على إثبات أمر وجودي وهو الفوت . والثاني - على فرض عدم كونه أمرا وجوديا يكون من باب عدم الملكة لا العدم المطلق فأن عدم إتيان الصلاة التي تكون لها الشأن للإتيان بها في الوقت يسمى فوتا ، لا عدم الإتيان المطلق . والثالث - أن يكون الفوت هو عدم الإتيان المطلق ، فعلى الأول حيث يكون

هامش
( 1 ) لا يكون هذا الاستدلال والجواب خاليا عن الإجمال وعدم الاستقامة على ما نفهم الا أن يكون مراده ( مد ظله ) غير ظاهره .
( 2 ) أقول إن الاشتغال بالقضاء لا يثبت عدم وجوب الأداء أيضا لأنه يكون من لوازمه العقلية وبعبارة أخرى العلم الإجمالي ينحل في صورة قيام الأمارة على أن المشتبه هو هذا المعين لا قيام الأمارة أو الأصل على شيء فقط ، كما هو رأي الأستاذ ( مد ظله ) في بابه أيضا .