وغيره وللإجماع في الآية وأما السورة فادعاء شمول لفظ السجدة لها بان يكون موضوعا لهما أو لها بالخصوص لا يتم عندنا فإنه إما أن يكون للإجماع وهو غير معلوم وإما لقرينة خفيت علينا ولو كانت ظاهرة لعلها لا يفيدنا شيئا وكيف كان فالاحتياط المطلق في عدم جواز مسها أيضا . قوله : الرابع اللبث في المساجد والخامس وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول . أقول إنه لا يحتاج إلى مزيد بيان بعد ما مر من الدليل المشترك في الجنابة . قوله السادس : الاجتياز من المسجدين والمشاهد المشرفة كسائر المساجد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قول المصنف وإذا حاضت في المسجدين يتيمم وتخرج - أقول قد مر شرحه عن الأستاذ في باب الجنابة وذيلنا هناك بما حاصله هو إن الحق مع الماتن وما عن بعض الأساطين في حاشيته من عدم المشروعية غير مقبول لأن الرواية الواردة هنا في الكافي مع هذا الذيل يحتمل أن تكون هي الرواية التي بدون الذيل مع أضبطية الكافي ومع ضعف الرواية أيضا ولو قلنا بعدم استفادة الاستحباب من أدلة التسامح في السنن لا أقل من استفادة أصل المشروعية والإتيان برجاء الواقع مع عدم كون التيمم حراما ذاتيا وحيث إن التيمم يوجب تخفيف الحدث ولو لم يوجب الطهارة كما في تيمم الجنب للأكل مثلا عند عدم وجدان الماء للوضوء أو نفس الوضوء بالنسبة إليه ، لا بعد في القول بوجوب التيمم للحائض ولو في حال الحيض هنا مع فتوى عدة من الأعلام بالوجوب مع أنه لا يكون لهم متمسك الَّا هذه الرواية .
وكيف كان فالقول بعدم الوجوب دونه خرط القتاد فضلا عن الإشكال في المشروعية ، وفيما سبق زيادة توضيح فليرجع إليه .
قوله في مسألة 2 ويجب عليها سجدة التلاوة - أقول : في صورة الاستماع يكون وجوبها لغير الحائض اتفاقيا وأما في صورة السماع ففيه بحث في باب الصلاة وعدة من الأصحاب منهم ابن إدريس على ما حكى على الوجوب وعدة أخرى مثل الشيخ على عدم الوجوب والأشهر الأول وأما في الحائض فالروايات مختلفة لا يخلو القول بالاستحباب جمعا بين ما دل على الوجوب وعدمه ، خاليا عن الوجه في صورة الاستماع وأما في صورة السماع فمتوقف على القول بوجوبها مطلقا وكيف كان فالاحتياط إتيانها سمعت أو استمعت والأقوى الوجوب بالسماع في غيرها .