تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

مسألة 5 - لا يجوز التيمم بما يشك ( 1 ) في كونه ترابا وغيره مما لا يتيمم به كما مر فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت والا فالأحوط الجمع بين التيمم به والصلاة ثم القضاء خارج الوقت أيضا . أقول ( 2 ) إن الشبهة في ما يتيمم به إما أن تكون مصداقية أو مفهومية فلو كانت الشبهة مصداقية ولم يكن لها حالة سابقه ليستصحب فلا يجوز التيمم به كذلك إذا كانت الشبهة مفهومية مثل الشك في معدن أنه من الأرض أم لا ، من باب الشك في تطبيق مفهوم الأرض عليه وعدمه ، فإنه حيث يؤل إلى الفرد المردد ، لا تجرى فيه الأصل كما مر في نظير المقام في المسائل السابقة ، فلا بد من عدم التمسك بالعام فيها ، والكلام هنا في احتياط المصنف ( قده ) بالجمع مع عدم المرتبة اللاحقة واستدل عليه بالعلم الإجمالي بوجوب الصلاة ، إما أداء أو قضاء ، ولا يستصحب عدم الترابية ليحرز أن الواجب هو القضاء فقط لأن العدم النعتي لا حالة سابقه له لعدم العلم

هامش
( 1 ) إذا كان الشك من الشك في المصداق يجب الفحص في خصوص المقام أن أمكن لأنه من مقدمات الواجب المطلق كما أن الفحص عن أصل الماء والتراب لازم .
( 2 ) أقول إن الشبهة المفهومية لا شبهة في عدم التمسك بالعام فيها ، والشبهة المصداقية أيضا كذلك ولكن في المقام إن أمكن رفع الشبهة يجب الفحص لأنه من مقدمات الواجب المطلق ليعلم وجود ما تيمم به وعدمه ، ومع الإمكان فيكون فاقد الطهورين ، وهكذا مع الفحص وعدم الوضوح ، وكلما قيل في فاقد الطهورين يقال هنا من الجمع بين الأداء استحبابا والقضاء وجوبا أو القول بكليهما وجوبا ، أو الأداء فقط ، أو بالعكس ولا تصل النوبة إلى البحث عن العلم الإجمالي ، وإن كان كلامهم هذا أيضا له نحو طريقية لإثبات المطلوب . وعلى اى حال فالقول بالجمع وجوبا غير وجيه حسب ما مر من المصنف ( قده ) من وجوب القضاء فقط وأن الاحتياط المستحب عنده بالجمع والاحتياط الوجوبي عندنا بالجمع .