تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

الوضوء ولا التيمم ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين . أقول البحث في هذه المسألة يكون من جهة العلم الإجمالي في التدريجيات مثل المرأة التي تعلم بحيضية أحد الدمين في طول الزمان أما الثلاثة في الأول أو الثلاثة في الوسط ، فإنه وأن لم يكن زمان الوسط فعلا موردا للابتلاء ولكن يجب ترتيب أثر العلم الإجمالي فإنه يكون مثل كون الأطراف فعلا موردا للابتلاء كما حرر في محله ففي المقام أيضا يكون العلم الإجمالي كذلك فإنه إما يجب عليه الوضوء على فرض إباحة الماء ، وفي طوله يجب التيمم على فرض غصبية الماء وإباحة التراب ، ولكن يلزم أن يكون الأطراف موردا للابتلاء ، بمعنى كونه في معرض الابتلاء لا الابتلاء فعلا ، مثل من يعلم بنجاسة أحد من الأزر في الحمام فإنه يجب عليه الاجتناب عن الجميع ولو لم يكن مورد ابتلائه فعلا الَّا الواحد وأيضا يكفي في المقام كون التراب موردا للابتلاء ولو من ناحية غير التيمم ، لأنه على فرض إباحة الماء لا يكون له ابتلاء من جهة التيمم بالتراب ، ولكن حيث يكون في معرض ابتلائه ولو من جهة مسّه أو المشي عليه أو جلوسه كذلك يكون موردا لابتلائه ، فيجب الاجتناب عن الماء والتراب لغصبيتهما وكونهما موردا للابتلاء . فما قيل من أنه يتوضأ بالماء لجريان أصالة الإباحة فيه ولا يعارض بأصالة الإباحة في التراب لخروجه عن الابتلاء ، يكون على فرض عدم كون التراب موردا للابتلاء من غير ناحية التيمم أيضا وليس كذلك فتتعارض الإباحة في أحدهما الإباحة في الآخر وعلى فرض الخروج عن الابتلاء من ناحية التيمم أيضا ، فأصالة الإباحة فيه حيث لا أثر لها عملا لا تجرى لتعارض الأصل في الماء . قوله : وأما لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافا يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء والتيمم ( 1 ) وصحت صلاته .

هامش
( 1 ) وليقدم التيمم حينئذ .