تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

فنقول إنه لا يكون مقبولا لإمكان الوضوء الصحيح بهما أيضا ، بيانه أنه يتوضأ بأول الإنائين ثم يطهر الموضع بالإناء الثاني ويتوضأ . فإن كان الطاهر هو الأول فيكون الوضوء صحيحا به ، وإن كان الثاني فقد حصل الطهارة عن الخبث به وكذلك الطهارة عن الحدث أيضا ، غاية الأمر على فرض كون الطاهر هو الأول ، يكون الابتلاء بالنجاسة الخبثية وحيث لا علم به فيحتمل الابتلاء بها ، وحيث يكون هذا من الشبهة البدوية فالأصل ( 1 ) يقتضي البراءة ، فيكون له الإتيان بالوضوء الصحيح ، فكيف يقال بالإهراق فهكذا نقول في المقام . لأنا نقول الرواية الواردة في الإنائين تعبد من الشرع في خصوصهما مع إمكان الوضوء كما ذكر وهذا التعبد لا يكون في التيمم وحيث يمكن التيمم الصحيح لا يكون وجه لترك الترابين مع عدم التعبد فالفارق هو التعبد لا إمكان تحصيل الطهارة في أحدهما دون الآخر . قوله وأما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ، ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة . ومع فقدها يكون فاقد الطهورين كما إذا انحصر في المغصوب المعين . أقول الفرق بينه وبين ما تقدم من اشتباه أحدهما بالآخر من حيث النجاسة يكون من جهة أن التصرف في الغصب يكون له حرمة ذاتية ولا يمكن الخلاص منه الَّا بالاجتناب عنهما للعلم الإجمالي ، وأما التصرف في النجس فلا يكون له حرمة ذاتية ولو كان هو أيضا فيه الحرمة الذاتية فيصير النجس كالمغصوب في عدم جواز التيمم بأحدهما ولكن التحقيق خلافه فأن التصرف في النجس جائز . مسألة 3 - إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز

هامش
( 1 ) أقول هذا متوقف على مبنى من يقول بأن الاجتناب عن ملاقي الشبهة المحصورة غير لازم والمقام منه ، لأنه على اى تقدير لاقى أحد الإنائين وأما على مسلك القائل بأنه أيضا من الأطراف فلا يجرى البراءة ويخرج الأمر بالإهراق عن التعبد المحض .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 353 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي