تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لأنه إذا فرض كون كومة تراب لنا في أرض الغير بحيث لا يحسب التصرف فيه تصرفا في المكان لا إشكال في التيمم ، وأما الفضاء فعدم إباحته ، لا يضر لعدم اتحاده مع كون التيمم ، وكذلك مكان المتيمم لعدم الاتحاد فلا يكون هذا المتن تاما عندنا وإن لم يحشيه المحشون . قوله : نعم لا يبطل مع الجهل والنسيان . أقول لأنه على فرض شرطية الإباحة ففي صورة العلم حيث يكون النهي مانعا عن التقرب لا يصح وحيث أنه في صورة الجهل والنسيان لا يكون النهي فعليا لا يكون مانعا عن التقرب فيصح التيمم . مسألة 1 - إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لأنه يعد استعمالا عرفا . مسألة 2 - إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس يتيمم بهما كما إنه إذا اشتبه التراب بغيره يتمم بهما . أقول السند لجواز التيمم بالمشتبه بالنجس يكون من باب أن استعمال النجس لا يكون له حرمة ذاتية بل حرمة من باب التشريع ، وهو حيث يكون منتفيا بواسطة عدم العلم ويمكن الرجاء في العمل فلا يكون حرمة في البين ، ويمكن التيمم الصحيح بما في البين . لا يقال كيف حكم في الرواية التي ورد في الإنائين المشتبهين بإهراقهما ثم التيمم ، ولا يقال في المقام بترك التيمم بالترابين لأنهما أيضا مشتبهان كالإنائين فإن كان العذر هو إمكان إتيان تيمم صحيح بضرب اليد على أحدهما ، ونفض اليد وإتمام التيمم ثم التيمم بالآخر ونفض اليد ، لئلا يبتلى بالنجاسة الخبثية ، فيمكنه التيمم الصحيح بخلاف الإنائين ، فإنهما أيضا حيث يبتلى بنجاسة أحدهما من حيث الخبث والاجتناب عنه مقدم على الطهور المائي وهو الوضوء فلا يمكن استفادة الطهارة منهما وهذا هو الفارق .