يكون مثل الوضوء ، أو يقال بأنه أيضا مقدمة عبادية ، يشترط فيه التقرب ، ولو لم يكن من التيمم فكذلك ، وأما على فرض كونه من المقدمات التوصلية كالسير إلى الحج مع مركب غصبي فلا وجه للقول ببطلان التيمم لأن الضرب على هذه الأرض وإن كان حراما ولكن لا يكون مربوطا بالتيمم فإنه عمل آخر على هذا الفرض . ولو أشكل بأن التراب الذي يكون على اليد يكون مسحه بالوجه والكفين من التصرف الذي يتحد مع التيمم قطعا ، نقول ينفض التراب عن اليد فلا يبقى فيها شيء ليرد هذا الأشكال ، فلا وجه للقول بإباحة مكان الضرب الذي يتمم به ، ولا فرق بين صورة انحصاره أو وجود شيء آخر مباح يتيمم به . قوله : وإباحة مكانه ( 1 ) والفضاء الذي يتيمم فيه ومكان المتيمم فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد . أقول إباحة مكانه اى مكان يكون ما يتمم به فيه ، وهذا بإطلاقه أيضا مشكل ( 2 )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 351
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥١
هامش
( 1 ) هذا محمول على الغالب حيث يعد التيمم تصرفا فيه وهكذا مكان المتيمم
( 2 ) أقول حيث يكون الغالب هو كون الفضاء في المكان لصاحب المكان قالوا بذلك مطلقا لأنه على الفرض الذي يذكرونه لو لم يكن تصرفا في مال الغير يكون تصرفا في فضائه ، والتصرف في الفضاء بالضرب أيضا حرام ، كما مرّ ومتحد مع الفعل العبادي .
ومن هنا ظهر إنه لو كان الفضاء الذي يمسح الوجه واليدين فيه غصبيا يكون موجبا للبطلان ، لأنه لو لم يكن الضرب من التيمم لا شبهة في كون المسح منه وهو يحتاج إلى تحريك اليد وهذا التحريك هو التصرف في الفضاء ، وأما مكان المتيمم لو فرض التيمم في الفضاء المباح مثل من يكون رجله ممتدا في ملك الغير ويتيمم في ملكه فهو لا يضر بالتيمم ، وأما إذا كان بحيث يعد تصرفه فيه متحدا مع حركات التيمم كما هو الغالب من التصرف في الفضاء فهو مشكل فما في المتن يكون محمولا على الغالب .