تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

أقول حيث يكون الغبار والطين في طول التراب يجب ملاحظة التقديم لأحد الدليلين على الآخر فإن الغبار لا يجوز التيمم به مع وجود التراب ، والتراب لا يجوز التيمم به مع النجاسة فيتعارضان ويكون عدم جواز التيمم على الأرض النجسة حاكما ( 1 ) على عدم جوازه على الغبار مع وجود الأرض لأنه يحكم بأن النجسة ، كالعدم حيث إن دليل عدم جواز التيمم على الغبار مع وجود التراب يكون ظاهرا في التراب الأعم من الطاهر ، وهذا الدليل يحكم بأن النجس ليس بتراب تعبدا فتصل النوبة إلى التيمم بالغبار ولو كان دليل جواز الغبار مقيدا بعدم كون التراب نجسا ، لكان دليل عدم الجواز على النجسة واردا لعدم الموضوع للتيمم على الأرض النجسة . قوله : ويشترط أيضا إباحته . أقول إن إباحة ما يتيمم به نقل عن التذكرة إنه ذهب إليه علمائنا أجمع ، لأن حرمة التصرف فيه ، مانعة من إمكان التقرب بالضرب عليه كما يكون كذلك في ماء الوضوء إذا كان غصبيا وأصل شرطية الإباحة يستفاد من التزاحم بين الخطابين وهو في المقام خطاب التيمم ، وخطاب النهي عن التصرف في مال الغير ، وحيث يرجح جانب النهي يقال بأن الخطاب بالتيمم ساقط في هذا المورد وينتقل إلى مورد آخر لو كان له ما يتيمم به . ولكن عند التحقيق نرى أن المقام يكون له فارق مع الوضوء بالماء الغصبى ويتوقف على إثبات اتحاد كون التيمم مع كون التصرف في مال الغير المتحقق في الوضوء والمختلف فيه في المقام ، فإنه لو كان الضرب على الأرض ( 2 ) جزء التيمم

هامش
( 1 ) أو يقال خصص دليل التراب بالنجس فما هو النجس لا يجوز التيمم عليه فتصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة .
( 2 ) أقول الضرب إما أن يكون جزء التيمم ، أو من المقدمات التعبدية للأمر به في الروايات ، كما يكون الأمر بالمسح على الوجه واليدين ، ولما هو المشهور من أن النية يجب أن تكون مقارنة لضرب اليدين ، فإنه أول التيمم ، وعبادة لوجوب قصد الأمر فيه ولا يبعد أن يكون جزء التيمم فضلا عن الشك في كونه مقدمة عبادية ، فإباحة ما يتمم به شرط وسيجئ هذا البحث في شرائط التيمم .