التيمم ( 1 ) فأن كان هو مفيد الطهارة فيكون الشك مع نجاسة ما يتيمم به من الشك في المحصل والأصل فيه الاشتغال فيجب طهارته ، وأما إذا كان المبنى هو كونه مبيحا للصلاة فقط ، فيكون من دوران الأمر بين التعيين والتخيير لأنا لا نعلم أن المبيح هو الطاهر فقط أو يعمّ النجس أيضا والعقل يحكم بالتعيين فعلى اى تقدير يكون طهارة ما يتيمم به لازمة . ثم إنها حيث تكون شرطا واقعيا لا يكون الفرق بين حال الجهل والنسيان فإنه يبطل التيمم بفقدان هذا الشرط . قوله : وأن لم يكن عنده من المرتبة المتقدمة إلا النجس ينتقل إلى اللاحقة وإن لم يكن من اللاحقة أيضا عدم خلطه بما يجوز التيمم به كما مر . أقول نقل عن التذكرة عدم الخلاف في هذا . لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي فإنه لا فرق بين عدم التراب أو التراب الممنوع منه شرعا لنجاسته فاللازم الانتقال إلى المرتبة اللاحقة من الغبار أو الطين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 349
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) أقول على كلا المبنيين لا يتم الاشتغال على حسب مبنى الأستاذ ، أما على مبنى كون الطهارة هي المحصلة عن التيمم فلأن الطهارة عنده يكون لها مراتب والاشتغال يكون بالنسبة إلى المحصل الذي لا يكون له مراتب ولذا يقول أنا لا نعلم كوننا مكلفين بالمرتبة الزائدة على ما تم الدليل عليه ، فهنا لا يعلم شرطية الطهارة فالأصل البراءة عنها . وأما على المبنى الثاني ، فلأنه ( مد ظله ) يقول بأنه حيث كان التعيين كلفة زائدة فالشك يرجع إلى زيادة التكليف فتجري البراءة عنه ، ولا يخفى أن إثبات كون الطهارة من التيمم ذا مراتب ، يكون من جهة أنه بدل عن الوضوء ، وهو ورد فيه « الوضوء على الوضوء نور على نور » وليس غيره ، وكيف كان فالأمر سهل لأن النوبة لا تصل إلى الشك لتمامية الدليل الاجتهادي فالحق اشتراط الطهارة .