تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ألسنة الأعراب يكون بمعنى الحلال فلعل هذا يكون دليلا على وجوب أباحته ، لا طهارته . واستدل بالرواية مثل قوله صلى اللَّه عليه وآله « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » فأن الطهور معناه هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره ويكون مساقه مساق قوله « جعل اللَّه الماء طهورا » فكما أن الطهارة شرط الماء كذلك شرط التراب والأرض في التيمم . ويمكن الجواب عنها أيضا بأن المجانسة في التطهير لازمة فإن إزالة الخبث لا يمكن الَّا بأن يكون مطهره طاهرا فنقول به في مطهرية الأرض وأما مطهريته ، للحدث فلا يكون كذلك لعدم الربط بين إزالة الحدث وهو أمر نفسي مع طهارة التراب والمراد من الرواية هو الطهارة الذاتية للأرض لا ما يكون بالعرض فهذا كله مما يمكن الخدشة فيه . ويمكن الاستدلال بل هو المتعين بأن السيرة الارتكازية التي أحسن من السيرة العملية وأتقن ، قائمة على شرطية طهارة ما يتيمم به . لا يقال لعلها مستندة إلى ما هو المرتكز من أن فاقد الشيء لا يكون معطية ، فكيف يكون فاقد الطهارة موجب لها ، وفيه ما مر من عدم المجانسة . لأنا نقول هذا النحو من الاستدلال يكون في ذهن أمثال الشيخ أبى علي بن سينا واتباعه لا الذهن العامي العرفي ، فهي كاشفة عن رأى المعصوم عليه السلام ويؤيدها ما مرّ من الآية والرواية . ثم إنه على فرض الشك في شرطية الطهارة فيظهر حكمه من المبنيين في باب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي