تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما ومراعاة هذا القول أحوط فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء والأحوط ضم الأداء أيضا وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا هذا كله إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجرى والا تعين الوضوء أو الغسل ولا يجوز معه التيمم أيضا . أقول إنه لا شبهة ولا ريب في أنه إذا أمكن إذابة الثلج والجمد تجب الإذابة لأن تحصيل الماء على هذا ممكن ، وهو واجب لأن شرط الواجب واجب التحصيل وأما إذا لم يمكن الإذابة ولكن يمكن مسحهما على أعضاء الوضوء بحيث يحصل أقل درجات الغسل أيضا فهو واجب لأن الغسل لا يلزم أن يكون بأعلى المراتب ، وهذا النحو من الغسل مقدم على التيمم فيجب عليه الطهارة المائية فضلا عن القول بأنه فاقد الطهورين ، وأما إذا لم يكن المسح كذلك ممكنا فالقول بأنه يجب المسح تعبدا بعيد جدا وهكذا القول بالتيمم بهما وإن كان الظاهر من بعض الكلمات عند القائل بهذا القول ذلك مثل ما عن محكي المقنعة والمبسوط ونهاية الأحكام وغيرها قال في المنتهى بعد أن نقل عن الشيخ فيمن لم يجد الَّا الثلج من أنه يمسح به أعضاء الوضوء « والذي اذهب إليه أنه أن بلغت النداوة حدا يجرى على العضو المغسول بحيث يسمى غسلا فليغسل الجزء من الماء على جزء من البدن إلى آخر ما وجب عليه وكان مقدما على التراب وأن لم يكن فالأقرب ما قال الشيخ من استعمال الثلج » . أقول إنه لا يستفاد من كلماتهم التعبد وما ورد من الروايات واستدل بها لما ذكر أيضا غير تام ، فمنها ما ( في باب 10 من أبواب التيمم ح 1 ) عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يجنب في السفر لا يجد الَّا الثلج قال عليه السّلام يغتسل بالثلج أو ماء النهر . فأن الظاهر منها هو وجوب الغسل لإمكانه لا المسح الذي لا يحصل به الغسل