من باب انتفاء الموضوع فإن الصلاة الشرعية ما يكون الطهور منضما إليها وبدونه لا يصدق عليها الصلاة . لا يقال النسبة بين قوله عليه السلام لا صلاة الَّا بطهور وقوله عليه السلام « الميسور لا يسقط بالمعسور » هو العموم من وجه لأن الميسور يشمل الصلاة وغيرها و « لا صلاة الَّا بطهور » أعم من كون مورده الميسور أو غيره ومورد الاجتماع هو عدم كون الطهور ممكنا مع كون الميسور منطبقا ، فيحمل « لا صلاة الَّا بطهور » على صورة الاختيار وفي صورة الاضطرار يتمسك بالميسور . لأنا نقول لا يلاحظ في الحاكم النسبة فإن من المقرر في الأصول أن الحاكم مقدم سواء كانت النسبة العموم والخصوص المطلق أو من وجه ، وقلنا إن قوله عليه السّلام « لا صلاة الَّا بالطهور » ( 1 ) حاكم على الميسور فالحق مع المشهور ، وظهر ما في كلام القائل بالجمع بين القضاء والأداء أو القائل بوجوب الأداء فقط لأنه لا يتم الاستدلال على خلاف المشهور عندنا . قوله : ووجوب القضاء وإن كان الأحوط ( 2 ) الأداء أيضا . أقول إنه قد ظهر مما مرّ عدم وجوب الأداء ، وأما القضاء فهو واجب على المشهور ، لصدق الفوت فيشمله قاعدة « اقض ما فات كما فات » والطهارة تكون من شرط الواجب لا الوجوب حتى يسقط الصلاة بعدم إمكانها ، فالمصلحة باقية و
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 343
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) وأضف إليه أن هذا النحو من الحمل على الفرض أيضا لا شاهد له بل هما متعارضان على فرض عدم الحكومة أيضا .
( 2 ) لا يترك الاحتياط بالجمع بين الأداء والقضاء .