تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

يكون الفرق بين شرط الواجب والوجوب كالفرق بين شرب المنضج والمسهل بالنسبة إلى المريض ، فإنه إذا لم يكن المرض لا يكون مصلحة في شرب المسهل أصلا ، وإذا كان المرض يكون له المصلحة ، ولكن يكون شرب المنضج من شرائط تأثير المسهل فإذا فقد المنضج مثلا لا يسقط المسهل عن المصلحة فمتى أمكن يجب درك المصلحة فهكذا في المقام متى أمكن تحصيل الطهارة يجب الصلاة . لا يقال بعد سقوط الخطاب لعدم القدرة يكون الملاك أيضا ساقطا كما في الحائض فإنها بعد عدم إمكان تحصيلها الطهارة يسقط الصلاة عنها . لأنا نقول لو كان الشرط شرط الوجوب لكان لما ذكر وجه ، وأما حيث يكون الشرط شرط الواجب فلا يسقط فإن القدرة على الامتثال يكون من الشرائط العقلية ، وإن شئت فسمّه شرط التنجيز كما إن الصلاة على النائم أيضا واجبة ، وكذلك على الساهي فأن الغفلة لا تكون من شرائط الوجوب بل من شرائط التنجيز ، وعدم وجوب الصلاة على الحائض يكون لدليل خاص لا لعدم إمكان الطهارة . لا يقال إنا لا ندري فلعل الجامع بين الطهارة الترابية والمائية يكون شرط وجوب الصلاة لا شرط الواجب ، وإن كان خصوص المائية وخصوص الترابية شرط الواجب ففاقد الطهورين يكون فاقدا لشرط الوجوب فلا يكون الصلاة عليه واجبا لأنا نقول ( 1 ) إنا استفدنا من دليل التيمم وأنه في طول دليل الوضوء ولا يكون مصلحته الَّا مصلحة الوضوء ، فلا يكونان عرضيين ليكون لهما الجامع بل دخل التيمم في الصلاة ونحوها هو دخل الوضوء فيها . قوله : وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا قال بعض ( 2 ) العلماء

هامش
( 1 ) أقول إنه لو كان الوضوء والتيمم عرضيين أيضا ، يمكن أن يقال ليس الجامع الَّا ما هو المنطبق على الأفراد فإذا كان كل واحد من الأفراد شرطا للواجب ولم يكن للجامع وجود ورأيهما نفهم إن الدخل يكون بنحو واحد .
( 2 ) لا يتم الدليل على الوجوب إذا لم يحصل أقل درجات الغسل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 344 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي