تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

شرط الصلاة حينئذ الطهارة فتجب بدونها فيكون هذا دليل وجوب الأداء بدون الطهارة . قلت أن الخطابات في الجزء والشرط يكون لها ظهور ثانوي في الشرطية والجزئية وإرشاد إليهما ولا يكون من التعبد المحض ففي الواقع يكون الشرطية والجزئية من مداليلها المطابقية لا الالتزامية فالشرطية والجزئية لا تسقط بسقوط الخطاب من جهة عدم قدرة العبد ، مضافا إلى أن المداليل الالتزامية تابعة للمطابقية في الوجود ، وأما بقاء فلا تكون تابعة بل يبقى الملاك بعد سقوط الخطاب والقول بالتبعية في البقاء هو مذهب القدماء وهو خلاف التحقيق ( 1 ) مع أنه يمكن استفادة الشرطية مطلقا من قوله عليه السلام « لا صلاة الَّا بطهور » فأن نفى الطبيعة يدل على أن الشرط شرط مطلقا أي في حال الاضطرار والاختيار . لا يقال ما ورد من أن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وإن الصلاة لا يترك بحال دليل على وجوب إتيان الصلاة لأن ميسور الصلاة بعد فقد الطهور هو إتيانها بدونه وهكذا وجوب الصلاة وعدم تركها بحال يكون بعض حالاتها حال فقد الطهور وهما حاكمان على دليل الشرطية . لأنا نقول الميسور لا ينطبق هنا ، لا ، لما قال شيخنا النائيني ( قده ) من أن العبادات توقيفية ولا يكون فهم ميسورها في وسعنا بعد عدم بيان الشارع لميسوره لأنه يمكن الجواب عنه بأنه حيث لم يبين وكان عند العرف ميسور للعبادات أيضا أو كل ميسورها إلى نظره ، بل من جهة أن قاعدة الميسور محكومة بقوله عليه السّلام : « لا صلاة الَّا بطهور » فأن نفى الطبيعة والماهية لا يبقى معه ميسور وهكذا « الصلاة لا تترك بحال » معناه ما هو صلاة ( 2 ) لا تترك بحال ، وأما ما ليس بصلاة لفقد شرطه فيكون

هامش
( 1 ) بل هو التحقيق .
( 2 ) أقول إن قوله عليه السلام الصلاة لا تترك بحال إن كان ، فيما إذا كان الشرط والجزء مما بيّن في دليل آخر البدل له بحيث يكون الصلاة معه هي الصلاة مع الشرائط تصير الكبرى الكلية المستفادة منها بلا فائدة وبلا مورد ، وإن كان من الممكن أن يكون إشارة إلى أن الشارع لم يرفع اليد عن الصلاة في مورد حتى رضى بتكبيرة وتهليلة كما بين في محله ولكن هذا أيضا مما لا يطمئن به و « لا صلاة الَّا بطهور » في صورة الإمكان ولو بإتيان البدل مسلم وعند الفقدان مطلقا غير مسلم فلا يترك الاحتياط بالأداء والقضاء كليهما مع صدق الفوت أو شمول قاعدة لا تعاد الصلاة الا من خمس ومنه الطهور له فأن هذه الصلاة بلا طهور اضطرارا يعاد أيضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 342 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي