تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

وفيه أن الظاهر إنه حيث لم يجد الماء وما وجده من الثلج والجمد لا يكون ماءا فعلا يكون الأمر بالتيمم بالأرض عند عدم وجدان الماء لا بالثلج والجمد ، فيكون المراد هو التيمم بما هو من وسائله ، وأما الذيل فلا يكون شاهدا لأنه على فرض جواز التيمم بالثلج والجمد لا يكون ايباق الدين في شيء فإنه أيضا ( 1 ) طهور فلا وجه للاستناد بهذه الرواية لجواز التيمم بالثلج والجمد ، فليس مراتب ما يتيمم به الَّا ثلاثة وبدونها يتحقق فقد الطهورين . هذا هو البحث في موضوع الفاقد وأما حكمه ( 2 ) فقد اختلف فيه ، ففي التذكرة وعن القاضي إنه يصلى ويعيد إذا تمكن وقال في الجواهر لكنا لم نعرف قائله كما اعترف به بعضهم وإن نسبه الأول إلى اختيار الشيخ في المبسوط والنهاية الَّا أن المحكي عنهما التخيير بين تأخير الصلاة أو الصلاة ثم الإعادة ، كالمحكي عن جدّ المرتضى من وجوب الأداء دون القضاء ، على أنه لم يثبت ، ولذا قال في جامع المقاصد أن سقوط الأداء ظاهر مذهب أصحابنا ، وفي الروض ظاهر الأصحاب بحيث لا نعلم فيه مخالفا وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا وهذا هو مذهب المصنف ( قده ) مع ثبوت القضاء وهو المشهور . والدليل للمشهور هو أن شرط الصلاة هو الطهارة بحيث ورد « لا صلاة الَّا بطهور » ومعلوم أن المشروط ينتفى بانتفاء شرطه وإطلاق أدلة الشرطية يحكم بأنه شرط في حال الاضطرار والاختيار ويؤيده أيضا قوله عليه السلام « لا صلاة الَّا بطهور » فإنه ينفي ماهية الصلاة إلَّا به ، فإنه بعد عدم القدرة على إتيان الطهور يسقط الخطاب بالدلالة المطابقية لأن شرطه القدرة وهي منتفية فلا خطاب فحينئذ يسقط الدلالة الالتزامية وهو استفادة الشرطية ضرورة أن الشرطية من المداليل الالتزامية للخطاب فلا يكون

هامش
( 1 ) أقول فالمراد بإباق الدين وهلاكه هو هلاك مرتبة منه وهو الطهارة المائية لا مطلقا .
( 2 ) البحث في الجواهر ج 5 ص 232 .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 341 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي