تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فقد الثلج والجمد ، وهذا قد اختلط في الكلمات من حيث الموضوع والحكم . والمشهور هو أن المراتب ثلاثة ، لأن إطلاق الأرض لا يكون على الثلج والجمد ، ولا بيان من الشرع بالنسبة إليهما من حيث كونهما أرضا ، فلا توسعة في المراتب والأصل عدم مشروعية التيمم بهما ، وكذلك الإجماع قد ادعى على كون المراتب ثلاثة ، وفيه إنه مدركى للروايات . واستدل المخالف كما في الجواهر ، أولا - بأن الاحتياط عند فقد الثلاثة يقتضي القول بالتيمم بهما وإتيان الصلاة مع ذلك ، وفيه إن الاشتغال بالصلاة لا يكون معلوما بل يجري أصالة البراءة عنها عند الشك في وجوبها . وثانيا ، باستصحاب التكليف قبل فقد الطهور بالصلاة . وفيه أن التكليف مع القطع به أيضا يكون ساقطا لفقد شرطه فضلا عن استصحابه ، وثالثا - بقوله عليه السّلام في صحيح زرارة ( باب 5 من الاستحاضة ح 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام في النفساء حيث قال عليه السّلام فيه « ولا تدع الصلاة على حال فإن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم » . فيجب إتيان الصلاة على اى حال . وفيه إن عدم ترك الصلاة بحال يكون معناه أنها يؤتى بها مع بدلية بعض الأفعال لبعض وبدلية البدل للبدل أيضا وهكذا الشرائط حتى يكتفى بمثل الإيماء في الركوع والسجود وهكذا غيرهما ، ويكتفى بالتيمم على الغبار والطين ولا يدل على وجوب إتيانها حتى بدون الشرط فلا تكون واجبة ليجب التيمم بالثلج والجمد أيضا . ورابعا استدل بالرواية في المقام مثل رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في باب 9 من التيمم ح 9 ) قال : سئلت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد الَّا الثلج أو ماءا جامدا قال هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي يوبق دينه . بتقريب أن يقال في صورة عدم شيء غير الثلج والجمد يكون المراد هو التيمم بهما فإنه لو كان التراب موجودا ما كان معنى لإيباق الدين فإنه يتيمم به فإنه أحد الطهورين .