لا نعلم هل المتعين التيمم بالتراب أو مطلق الأرض على اختلاف المسلك أو يكفي بالمشكوك أيضا ، فإنه على هذا الفرض يكون العقل حاكما بالتعيين وعدم الكفاية بالنسبة إلى المشكوك ، فالمتعين هو التيمم بما هو متيقن الأرضية ، وعلى الثاني فيكون الشك في المحصل فإنه مع التيمم بالمشكوك لا يعلم تحصيل الطهارة فالمتعيّن أيضا الاشتغال فعلى اى تقدير لا يجرى الاستصحاب ومقتضى الاشتغال بالصلاة مع الطهارة أو غيرها هو التيمم بالمتعين ( ولقد أجاد الشيخ في الحاشية على النجاة فيما أفاد هنا ) .
قوله : ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمم بغبار الثوب أو اللبد أو عرف الدابة ونحوها مما فيه غبار إن لم يمكن جمعه ترابا بالنفض والا وجب ودخل في القسم الأول والأحوط اختيار ما غباره أكثر ومع فقد الغبار يتيمم بالطين إن لم يمكن تجفيفه والا وجب ودخل في القسم الأول فما يتيمم به له مراتب ثلاث الأولى الأرض مطلقا غير المعادن الثانية الغبار .
الثالثة الطين .
أقول : إن في هذا المتن تعرض المصنف ( قده ) لصور في المسألة ، وجعل المراتب ثلاثة ، كما في آخر العبارة ، الأرض ، والغبار ، والطين ، فأن جواز التيمم بكل واحد يكون بعد فقد الآخر وتعرض ( قده ) بأن التيمم على الغبار يكون في صورة عدم إمكان تحصيل التراب بواسطة النفض ، والَّا فهو واجب لأن الواجب المطلق يدعوا إلى مقدماته ، فأن الصلاة واجبة مطلقا ولذا يجب تحصيل الطهارة لها ، وليست مثل الحج والاستطاعة فإن شرط الوجوب هو الاستطاعة فيه ، فعليه يجب النفض .
لا يقال تحصيل القدرة غير لازم فأن كل تكليف مشروط بالقدرة على امتثاله فإنه لا يجب لمن لا يطيق الصوم أن يعالج نفسه ليقدر عليه ، فهكذا المقام . لأنا نقول المقام يكون من اعمال القدرة ، لا من تحصيلها ضرورة ، أنه أمكنه تحصيل التراب بالنفض فيكون مثل من يكون الماء عنده ولكن هو في السطح والماء في البيت مثلا ؟
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 337
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٧