الفضة والعقيق ( 1 ) ونحوها مما خرج عن اسم الأرض . أقول إن عدم الجواز على المعادن يكون عليه الإجماع كما عن الخلاف والغنية وظاهر المفاتيح ، وفي المنتهى هو مذهب علمائنا أجمع ، ولأن المعدن ليس من الأرض بمعنى كونه بعضها بل من الأرض ( 2 ) وكلمة « من » نشوية أي يحدث من الأرض فيكون ثمرتها وكما أن الكمّثرى مثلا يكون ثمرة شجرتها ولا يصدق عليها الشجرة كذلك المعادن يكون من ثمرات الأرض . هذا كلَّه إذا أحرزنا خروج المعدن عن صدق الأرض وأما إذا شك فيه ( كما في المعدن الغير البالغ إلى حد الكمال ) فإما أن يكون الأصل عنده في الحكم أو في الموضوع أما الأول فلا يجري لأن هذا من الشبهة المصداقية للأرض ، والجائز هو التيمم على الأرض ، لا على ما شك فيه ، فلا يجوز التيمم به اى لا يصح وأما الثاني وهو استصحاب الموضوع فلا يجري أيضا ، من جهة إنه من الأصل في الفرد المردد من جهة الشك في المفهوم فأن مفهوم الأرض لو كان له سعة بحيث يشمل حتى هذا المعدن فلا شبهة فيه ، وإن كان ضيقا بحيث لا يشمل فلا شبهة في عدم الصدق ، ولا أصل في مورد الفرد المردد . ثم لا يخفى هنا أن في التيمم مسلكين : أحدهما هو إنه مبيح للصلاة وثانيهما إنه موجب للطهارة فعلى الأول الشك في المقام يدور الأمر بين التعيين والتخيير فأنا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 336
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) بل يصدق عليه الأرض .
( 2 ) أقول كما قيل والقائل المحقق الهمداني ( قده ) المناط على الخروج عن الأرضية لا صدق المعدن فأن بعض المعادن مثل تراب الذهب وتراب الفضة والحجر الذي يكون منه الحديد أو النحاس يصدق عليه الأرض ، وهكذا الأحجار الكريمة كالمرمر والعقيق ، نعم الحديد والذهب والفضة مما هو خارج عن الأرضية قطعا ، كما أن صدق الأرض على المعادن الغير البالغة لا اشكال فيه غالبا .