تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الفضة والعقيق ( 1 ) ونحوها مما خرج عن اسم الأرض . أقول إن عدم الجواز على المعادن يكون عليه الإجماع كما عن الخلاف والغنية وظاهر المفاتيح ، وفي المنتهى هو مذهب علمائنا أجمع ، ولأن المعدن ليس من الأرض بمعنى كونه بعضها بل من الأرض ( 2 ) وكلمة « من » نشوية أي يحدث من الأرض فيكون ثمرتها وكما أن الكمّثرى مثلا يكون ثمرة شجرتها ولا يصدق عليها الشجرة كذلك المعادن يكون من ثمرات الأرض . هذا كلَّه إذا أحرزنا خروج المعدن عن صدق الأرض وأما إذا شك فيه ( كما في المعدن الغير البالغ إلى حد الكمال ) فإما أن يكون الأصل عنده في الحكم أو في الموضوع أما الأول فلا يجري لأن هذا من الشبهة المصداقية للأرض ، والجائز هو التيمم على الأرض ، لا على ما شك فيه ، فلا يجوز التيمم به اى لا يصح وأما الثاني وهو استصحاب الموضوع فلا يجري أيضا ، من جهة إنه من الأصل في الفرد المردد من جهة الشك في المفهوم فأن مفهوم الأرض لو كان له سعة بحيث يشمل حتى هذا المعدن فلا شبهة فيه ، وإن كان ضيقا بحيث لا يشمل فلا شبهة في عدم الصدق ، ولا أصل في مورد الفرد المردد . ثم لا يخفى هنا أن في التيمم مسلكين : أحدهما هو إنه مبيح للصلاة وثانيهما إنه موجب للطهارة فعلى الأول الشك في المقام يدور الأمر بين التعيين والتخيير فأنا

هامش
( 1 ) بل يصدق عليه الأرض .
( 2 ) أقول كما قيل والقائل المحقق الهمداني ( قده ) المناط على الخروج عن الأرضية لا صدق المعدن فأن بعض المعادن مثل تراب الذهب وتراب الفضة والحجر الذي يكون منه الحديد أو النحاس يصدق عليه الأرض ، وهكذا الأحجار الكريمة كالمرمر والعقيق ، نعم الحديد والذهب والفضة مما هو خارج عن الأرضية قطعا ، كما أن صدق الأرض على المعادن الغير البالغة لا اشكال فيه غالبا .