والثالث عن المحقق الهمداني ( قده ) نقلا لا اختيارا ، وهو إنه بعد قصور الدليل الاجتهادي عن شمول غير التراب ففي صورة الاضطرار لفقد التراب ، فالاشتغال بالصلاة حاكم بوجوب التيمم بغير التراب ، وهذا عجيب ، لأنه على فرض عدم وجود الطهور لا تكليف بالصلاة ، ومع الشك في التكليف بالتيمم بغير التراب فالأصل يقتضي البراءة . قوله : وإن كان حجر الجص والنورة قبل الإحراق أما بعده فلا يجوز على الأقوى ( 1 ) كما إن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر . أقول أما القول بجواز التيمم قبل الطبخ بالإحراق فلصدق الأرض عليهما ، وليس ذلك بمعدن ليكون خارجا بل هو شبيه بالمعدن وهذا هو الحق ، وقد يستأنس لذلك برواية السكوني التي قد مرّت ونقلناها عن باب 8 من أبواب التيمم ح 1 وكان السؤال عن التيمم بالجص والنورة فأجاب عليه السّلام بقوله « نعم » فأن مجرد هذا العنوان لا يخرجهما عن الأرضية . والأشكال عليها بأن الظاهر من الجصّ والنورة هو ما كان بالفعل كذلك وهو ما بعد الإحراق والتيمم بهما ممنوع على المشهور لا يجيء بالنسبة إلى قبل الإحراق ، فإنها لو شملت ما قبله لا يكون خلاف المشهور أيضا ومن احتاط في ذلك يكون من باب احتماله المعدنية والإشكال في رواية السكوني ، وكلاهما مندفعان بما مرّ . وأما بعد الإحراق فقال سيدنا الأصفهاني ( قده ) بأنه لا يجوز على الأحوط ولم يكن عنده أقوى كما كان عند المصنف ونقل عدم الجواز عن الأكثر أيضا . والدليل عليه هو عدم صدق الأرض عليهما بعده . وقد أشكل عليه بأن ما يسلب عنهما بالإحراق هو الحجرية لا الأرضية فيجوز التيمم بهما لذلك . وأجيب عنه بأن صدق الأرض عليهما يكون من باب صدق الحجرية ،
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 333
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) بل على الأحوط .