تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

في الوسائل وغيرها ( 1 ) بعدة طرق ( في باب 7 من أبواب التيمم ح 3 ) « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » وتقريب الاستدلال به هو أن الأرض طهور ومعنى طهوريته هو إنه طاهر بنفسه ومطهر لغيره أما المطهرية عن الخبث في الجملة مثل حجر الاستنجاء ، وأما للحدث فهو صحة التيمم بالأرض مطلقا فيكون مساقه مساق قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء » . ولكن المعارض له أيضا موجود ، وهو قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم في النبوي الآخر في المستدرك باب 5 من التيمم ح 4 المروي مرسلا ومسندا عن الخصال والعلل بتفاوت يسير « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » فأن التصريح فيه بأن ترابها طهور ينفى مطلق الأرض بمفهومه فيقيد النبوي الأول به . وقد أشكل عليه بضعف السند ، ولكنّه غير وارد لأن طريق المفيد في المجالس لا يخلو عن اعتبار مع تفاوت في العبارة بقوله صلى اللَّه عليه وآله فيه « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، أينما كنت أتيمم من تربتها » . وهذا وإن كان له نحو حكومة على النبوي الأول ولكن نقول دلالة الرواية بأي طريق كانت غير تامة لأن ذكر التراب يكون للغلبة الوجودية في الخارج فإن أكثر ما يكون في اليد من الأرض يكون هو التراب فلا يوجب تقييد النبوي الأول . الطائفة الثانية ما ورد في باب 3 و 22 من التيمم بأمثال قوله عليه السلام « رب الماء هو ربّ الأرض » وقوله عليه السلام : « وإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » وغيرهما فأن تساوى الأرض والماء يكون شاهدا على أن الأرض هو المدار لا خصوص ترابها . ثم لا يقال أن ذكر الأرض في هذه وغيرها يمكن أن يكون من باب وجود التراب في أكثرها ، فكما قلتم بأن ذكر التراب منصرف إلى الغالب ولا خصوصية له ، يمكن أن يقال ذكر الأرض يكون منصرفا إلى ترابها فلا ينعقد الإطلاق بواسطة الغلبة كما لا ينعقد التقييد بها فمن أين يستفاد الإطلاق .

هامش
( 1 ) في المستدرك باب 5 من أبواب التيمم روايات أخر بهذا المضمون وغيره .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 330 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي