تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

لأنا نقول لا يضر وجود التراب في غالبها بالإطلاق فإن الأرض لها ظهور في مطلقها ولا يلازم إطلاقها على ما ليس له تراب على وجود التراب فيه فإنه منصرف إلى الغالب ولكن المطلق لا يكون كذلك . ومن الروايات للمشهور موثقة سماعة ( في باب 21 من صلاة الجنازة ح 5 ) قال : سئلته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ( 1 ) ؟ قال عليه السّلام يضرب بيده على حائط اللبن فليتيمم . وتقريبها أن اللبن لا يصدق عليه التراب فلا خصيصة له فيجوز التيمم بغيره أيضا . وفيه أن هذه قضية في واقعة يمكن أن يكون جوازه كذلك من باب عدم الاختيار وفي صورة الاضطرار . ومنها خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علىّ عليه السلام ( في باب 8 من التيمم ح 1 ) أنه سئل عن التيمم بالجصّ فقال عليه السلام نعم ، فقيل بالنورة فقال عليه السلام نعم ، فقيل بالرماد ، فقال عليه السلام لا ، أنه ليس يخرج من الأرض وإنما يخرج من الشجر . وتقريب الاستدلال بالتعليل فأن المناط في جواز التيمم هو كون المتيمم به من الأرض سواء كان ترابا أو غيره ولا يجوز أن يكون غيرها ، وقد أشكل على الرواية بأن هذه متعرضة لجواز التيمم على الجص والنورة مع ظهورهما في المطبوخ منهما والمشهور على عدم جواز التيمم بهما . والجواب عنه أن تضمن الرواية على ما

هامش
( 1 ) أقول إنه كان سؤاله لخوف فوت صلاة الجنازة إذا ذهب للوضوء كما صرح به في ح 6 في الباب ولكن يعارضه ما ورد في باب 7 من التيمم ح 6 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، انما هو الماء والصعيد وإن كان التيمم به في حال الاضطرار ولكن الفرض إطلاق الصعيد على غير التراب .