الإمكان والاستصحاب واستظهر المحقق الهمداني ( قده ) إن الاحتياط في المقام يكون من باب عدم وجود الاستصحاب والقاعدة .
وفيه إنه على فرض عدمهما فلأي جهة يجب الاحتياط كذلك بترك العبادة .
وثانيا إن ترك العبادة لا يكون احتياطا من جميع الجهات فإن الصلاة تجب عليها لو كانت في الواقع طاهرا وإن كان مثل دخول المسجد حيث لا يجب عليها مما يمكن الاحتياط بتركه .
وادعاء إن ترك المفسدة أولى من جلب المنفعة كما هو محرر في الأصول ممنوع جدّا حيث إن هذا يدور مدار المصلحة فربما يكون مصلحة الصلاة التي هي قوام الدين وركنه أقوى مفسدة إتيانها حال الحيض وهكذا نقول في جميع المقامات كما قلناه في الأصول .
والدليل الثالث من الروايات رواية خلف بن حماد ( في الوسائل باب 2 من الحيض ح 1 ) في اشتباه الحيض بالعذرة وفيها « فلتتق اللَّه إن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة » إلى أن قال « وإن كان من العذرة فلتتق اللَّه ولتوضأ » وتقريب الاستدلال على الحرمة الذاتية بأن يقال إنه لولا ذلك ما كان معنا للتشديد عليه بالاتقاء في صورة كونها حائضا فإن معنى ذلك هو عدم جواز الصلاة في هذا الحال ، وقال المحقق الهمداني في مقام ردّ هذا الاستدلال بأنه عليه السّلام يقول بهذه المقالة في مقابل العامة حيث قالوا بأن المرأة تصلى في هذا الحال فأن كان الدم من العذرة فقد فعلت ما هو وظيفتها وإن كان من غيرها فيكون عملها لغوا فإنه عليه السّلام يقول بأن الفحص واجب ليظهر الحال وقال بعض العلماء أيضا بأن المراد بالاتقاء هو الاحتياط بوضع القطنة ليظهر الحال ووجوب اعمال الأمارة للحيض أو العذرة ولا يكون معناه الاحتياط المطلق حتى يلزمه القول بالحرمة الذاتية .
والدليل الرابع من الروايات رواية مسعدة بن صدقة ( في باب 2 من أبواب الوضوء ح 1 ) « أن قائلا قال لجعفر بن محمد عليهما السّلام جعلت فداك إني أمرّ بقوم ناصبية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 30
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠