حراما ، وأما مس اسم اللَّه في غيره فيكون غير حرام مضافا بأنه قد مر إنه لا يجوز المس بدون الوضوء فان الحدث الأصغر إذا كان سببا لحرمة المس فكيف ظنّك بالأكبر فإن الحرمة فيه أقوى لملاك التعظيم ويؤيد ما ذكر برواية سعيد بن يسار ( في باب 22 من الحيض ح 2 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل عن الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد فقال قد أتاها ما هو أعظم من ذلك . بتقريب أن يقال الحيض أعظم من الجنابة من حيث الحكم فكما لا يجوز المسّ في الجنب لا يجوز هنا أيضا وإن قيل بضعف الرواية . وبما في صحيح ابن فرقد ( في باب 37 من الحيض ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن التعويذ يعلق على الحائض قال : نعم لا بأس وقال تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها . بتقريب أن التعويذ حيث يكون فيه اسم اللَّه تعالى أيضا لا يجوز مسه لا أنه يختص عدم الجواز بالتعويذ فقط بل في كل مورد ، ولا يكون المراد عدم جواز مس أطرافه بتناسب الحكم والموضوع وكيف كان فعدم الجواز أقوى ، وأما أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام فحيث يكونون من مظاهرة التامة فمس أسمائهم يكون مثل مس اسمه تعالى وإن كل شيء وإن كان مظهرا له تعالى بوجه ولكن بين المظاهر بون بعيد : ( * شعر * ) صد هزاران جان ودل تاراج رفت * تا محمد صلَّى اللَّه عليه وآله يك شبى معراج رفت فإنه يكون فرق واضح بين أن يكون موجود صدر الموجودات أو في صف نعالها وهذا كله مر في الجنابة أيضا . قوله : الثالث قراءة آيات السجدة بل سورها على الأحوط ( 1 ) . أقول لما مر من الروايات المشتركة في باب الجنابة عن محمد بن مسلم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 32
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢
هامش
( 1 ) أقول مر منه ( قده ) في الجنابة إن الأقوى الاختصاص بالآية وهو مناف لاحتياطه المطلق هنا الَّا أن يجمع بين كلاميه بأن هذا احتياط مستحب ومرّ منا هناك عدم الاختصاص والبابان واحد .