عدم الفرق بين وجود الماء وضيق الوقت وبين إمكان تحصيله مع ضيق الوقت لأن عدم الوجدان صادق فيهما شرعا . وربما قيل دليل خوف الفوت يعني الرواية في تقديم الوقت يكون تعبديا ، ويكون في صورة طلب الماء لا في صورة وجود الماء ، لقوله عليه السلام « فليطلب إلخ » ولذا يشمل المقام ولا يشمل الصورة السابقة . وفيه إن الطلب نعلم بالمناط القطعي إنه لا موضوعية له بل يكون لتحصيل الماء ومع إمكانه يكون كالواجد للماء فعلا ومعه يكون التقديم للوقت ، فلا فرق أصلا بين المقامين . مسألة 29 - من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ( 1 ) لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة هذا إذا توضأ لأجل تلك الصلاة وأما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو لقصد الكون على الطهارة صح على ما هو الأقوى من أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ولو كان جاهلا بالضيق وإن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر إنه كذلك فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ويبطل إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصورة . أقول مر تكرار هذه المسألة في المقام ( من أن نظيرها مر في صورة الحرج والضرر فإنه إذا كان الوظيفة التيمم وتوضأ أو اغتسل يكون الكلام في جميع الموارد واحدا ) هو عدم وجود المندوحة في الضرر والحرج بخلاف المقام فإنه يمكن له الوضوء بواسطة قصد سائر الغايات ، والوضوء والغسل هنا لا يكون مأمورا بهما كما قال المصنف ( قده ) والطهارات الثلاث لا شبهة في كونها عبادة ويحتاج عباديته إلى الأمر بها وحيث لا أمر هنا ، لا تكون عبادة فلا يصح .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 323
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) بل صح وعصى في عدم مراعاة الوقت للترتب إذا لم يكن قصده التشريع .