تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
يصدق في حقّه خوف الفوت بل يعلم الفوت فيكشف هذا عن سقوط الاستصحاب في المقام حفظا لعنوان الرواية وموردها . لأنا نقول الدليل للتيمم لا يكون رواية خوف الفوت فقط حتى يكون بصدد حفظ عنوانه ، بل يكون قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ، وفي المورد يلزم أن يصدق عدم الوجدان أيضا ، فنقول في المقام تارة يكون العلم بالوقت مثل أن نعلم ببقاء الوقت بمقدار عشر دقائق ولا نعلم أن هذا الوقت المحدود يكفى للصلاة مع الطهارة المائية ، أو يلزم الرجوع إلى الترابية وهذا المورد يكون مورد رواية خوف الفوت ، ويكون عنوانه متحفظا ويصدق عدم الوجدان الشرعي أيضا ، وأما إذا لم يكن العلم بالحد المحدود من الوقت بل يشك في بقاء الوقت مع عدم العلم بمقداره فهذا يكون مورد جريان الاستصحاب فما بقي رواية الخوف بلا مورد . فإن قلت أن الخوف الذي يكون موضوعا لجواز التيمم يكون موجودا في الصورتين فلا يجري الأصل لذلك ولا طريق إلى العلم . قلت بعد عدم الطريق إلى العلم مع وجود التكليف في البين يحكم الانسداد الصغير بحجية الظن مع عدم إمكان الاحتياط بالجمع بين الطهارة المائية والترابية ، لأنهما من المتبائنين في المقام ففي مورد الشك في بقاء الوقت يكون مجرى الأصل ، وفي مورد الخوف بمعنى الظن بالفوت ، لا يكون مجرى الأصل ، فالخوف يكون في صورة الظن ، والأصل في صورة الشك ، فما بقي الرواية بلا مورد وحصل الفرق بين موردهما ، هذا تمام الوجه الأول . وأما الوجه الثاني وهو بناء العقلاء في الشك في القدرة على الأقدام بالعمل مثل من يشك في أنه يكون له القدرة على إتمام العمل الكذائي أو يموت أو يمرض قبله فأن العقلاء لا يعتنون بهذا الاحتمال ، وكما في موارد الشك في القدرة على الصوم فإنه يجب الصوم حينئذ ففي المقام مع الشك في القدرة على الطهارة المائية لا يرجع إلى التيمم بل يجب عليه الإقدام في العمل بوجود المقتضى والشك في المانع ،