انتهاء أمد الطهارة كذلك ولو كان سبب آخر من أسباب التيمم موجودا بعده ، يجب التيمم ثانيا لوجود ذلك السبب مثل فقدان الماء ، سواء كان هذا الفقدان في وسط الصلاة أو بعدها وإنما الإشكال في أنه إذا تيمم لضيق الوقت لصلاة الظهر ثم اتصل هذا الضيق لصلاة العصر أيضا بحيث إنه لو توضأ وقع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت ، أو تيمم للضيق ثم صلى الصلاة اليومية وبعدها وجب عليها الآيات لحدوث حادثة موجبة لها ، مع ضيق وقتها كالكسوف والخسوف ، فإنه هل يتحصص المعلول بواسطة تعدد العلة أولا ؟ فيه خلاف .
فعلى الأول يجب أن يقال بوجوب التيمم ثانيا ، وهكذا بالنسبة إلى كل صلاة شرطها الطهارة ولم يكن بدّ الَّا من التيمم لضيق الوقت ، وعلى الثاني لا يجب التيمم ثانيا لبقاء العذر بقاء وهو الضيق ومقتضى القاعدة هو الثاني ، لأن السبب وهو الضيق لا يكون متعددا وما وجد مبطل آخر للتيمم الذي كان لضيق الوقت ، وكلما تفحصت لم أر من الفقهاء من تعرض لهذا ويظهر لك فيه زيادة توضيح في المسألة الآتية .
مسألة 31 - لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الأخر حتى في حال الصلاة فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولو في حال الصلاة وكذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلا عن الغسل فصحته واستباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة .
أقول لا أدرى أيّ خصوصية لضيق الوقت حتى يكون خارجا عما يكون حكم سائر الأسباب للتيمم ، فإنهم يقولون بترتب جميع الغايات على التيمم الذي لا يكون لضيق الوقت حتى أنهم قالوا بأن الغايات الاختيارية التي لا يكون الاضطرار إليها مترتبة عليه ، كإتيان قضاء الصلوات ، وصيرورته أجيرا لصلاة الغير ، حتى يقال بأن إمامة المتيمم للمتطهر لا اشكال فيه ، ولو قلنا بعدم جواز إمامة سائر ذوي الأعذار ، ولا أدرى لأي دليل يجوز المس لكتابة القرآن إذا كان منذورا في هذا الحال ولا يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 325
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٥