وهذا هو الذي يتمسك به العلامة الشيخ هادي الطهراني ( قده ) . وأما المحقق الخراساني ( قده ) فيتمسك في أمثال المقام بالعام لأن الشبهة وإن كانت مصداقية ، ولكن حيث تكون من جهة المخصص اللبّي يجوز التمسك بالعام فيها ، ضرورة إن المكلف لا يعلم أنه يكون مصداقا لوجوب الطهارة المائية أو الترابية من باب أنه لا يعلم أن عدم الوجدان صادق بالنسبة إليه أم لا فيتمسك بعموم عام وجوب الطهارة المائية .
وفيه بحث وهو أن الخوف الذي يكون هو الملاك للرجوع إلى الطهارة الترابية إن كان له الموضوعية فهو حاصل بالوجدان فيكون المصداق محرزا ، وهو كونه مصداقا لوجوب التيمم ، وليست الشبهة مصداقية ، وإن كان طريقا للواقع فحيث لا يكون العلم بالمصادفة تكون الشبهة مصداقية ، الَّا أن يقال بأن الانسداد الذي مرّ بيانه ، يحكم بأنه في صورة الظن بضيق الوقت يجب التيمم وفي صورة الشك فيتمسك بالقاعدة العقلائية ، وأما كلام المصنف ( قده ) في صورة العلم بالضيق من عدم جريان الأصل ، ففيه خفاء أولا ، من جهة معنى العلم بالضيق . فلا بدّ من حمله على ما ذكرناه ، من كون حد الوقت معلوما مثل كونه عشر دقائق والشك في كفايته للوضوء أو الغسل ، وهذا يكون له الفرق مع السابق من باب جريان الاستصحاب وعدمه ، وثانيا أن تمسكه بالفرق من جهة صدق الخوف في هذه الصورة وعدم صدقه في الصورة السابقة غير وجيه لصدق الخوف في الصورتين ، ولكن الفرق ما ذكرناه من جهة إنه مع العلم بالوقت كيف يكون المقام مقام جريان الأصل ، وأساتيدنا أيضا يكون إشكالهم على المصنف في هذا الفارق الذي ذكره والحق معهم .
مسألة 28 - إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم وهذه الصورة أقل اشكالا من الصورة السابقة وهي ضيقه عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 321
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢١