هذا سند ما قال المصنف ( قده ) وأما لو قلنا بأن العبادية ( 1 ) تتحقق بالمحبوبية الذاتية ، أو تكون الطهارات مستحبة بالاستحباب النفسي ، وإتيانها للغايات يكون لداعوية الغير على الداعي لهذا العمل فلا يجيء هذا الأشكال ، والأمر بالتيمم لا يكون نهيا عن ضده ، وهو الوضوء والغسل حتى يكون هذا العمل منهيا عنه . وهذا كله يكون في صورة كون قصده هو الصلاة غاية للطهارة المائية ، وأما لو كان قصده الوضوء أو الغسل لسائر الغايات وإن علم أن الوظيفة بالنسبة إلى الصلاة التيمم ، فلا إشكال في صحته وكذلك لو قصد الكون على الطهارة لأن الأمر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده ، وأن كان يعصى بواسطة عدم امتثال أمر التيمم في المورد . مسألة 30 - التيمم لأجل الضيق مع الوجدان لا يبيح إلا الصلاة التي ضاق وقتها فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقدا للماء حينها بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى بل لا بد من تجديد التيمم لها وإن كان يحتمل الكفاية ( 2 ) في هذه الصورة . أقول في المقام أمر واضح وهو أن انتهاء أمد العذر وهو ضيق الوقت يوجب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 324
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) أقول إن عبادية الطهارات الثلاث تكون لنفس الأوامر التي تعلقت بها ، والفرق بين الشرط والجزء فيما صدر أمر من الشرع بالنسبة إليه هو لحاظ الارتباط بين الأجزاء في المركب في زمان واحد دون الشرط ، فإن اجزاء الصلاة مرتبطة ولوحظت مع وحدتها الجمعية في زمان واحد بخلاف الطهارة فإنها خارجة وتقيدها جزء كما حررناه في بحث مقدمة الواجب في الأصول ، ففي المقام يمكن تصحيح العمل بواسطة الأمر الترتبي فإنه مأمور بحفظ الوقت والتيمم فإذا عصى ولم يتيمم يجب عليه الوضوء والقضاء لا أنه لا يتوضأ أيضا ولا يصلى .
هذا كله إذا كان قصده الطهارة لهذه الصلاة وأما لسائر الغايات فواضح ، فلو قصد الأمر المتوجه إلى الصلاة أيضا يصح طهارته ، وأن عصى وهكذا إذا كان جاهلا مقصرا بالحكم فإنه عصى وصحت صلاته ولو كان قاصرا لا عصيان أيضا .
( 2 ) بل الأقوى ذلك إذا كان الوقت ضيقا للصلاة الثانية وهكذا .