غيره مترتبا عليه . فيمكننا أن نقول بأن الاضطرار بكل غاية من الغايات يوجب جواز تلك الغاية إذا كان العذر مستوعبا ، ولا فرق بين أن يكون المجوز للتيمم هو ضيق الوقت أو غيره ، وأما من قال بأن الغايات الاختيارية أيضا مترتبة على ساير المجوزات ولم يكن الشرط عنده استيعاب العذر لجميع الوقت فيكون له أن يقول في المقام أيضا بترتب جميع الغايات اضطرارية واختيارية ، وهذا هو الحق عندي ، نعم في بعض الموارد مثل صلاة الركعتين في الصبح مثلا يكون من الشبهة المصداقية لاستيعاب العذر ، ولذا يمكن أن يقال بأن الغاية سوى الصلاة لا تترتب على هذا التيمم ولعل مثال الفقهاء بأمثال الموارد يكون شاهدا على عدم الفرق بين المجوزات الأخر والضيق في غير هذه الموارد فيحمل كلامهم عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول لم يتعرض ( مد ظله ) لساير المسائل إلى فصل ما يصح به التيمم ، لوضوح حكمها عنده بما مر وسيأتي بعضها في أحكام التيمم . ونحن نتعرض لخلاصة ما فيه اختلاف النظر مع المتن فنقول : قوله في مسئلة 33 اشكال .
أقول لم يكن التصريح في روايات ضيق الوقت بخصوص اليومية في أكثرها بل هي مطلقة إلا أن يدعى الانصراف ، وهو في النوافل اليومية بعيد لأنها من متممات الصلوات الواجبة ، وكان توهم الانصراف للغلبة وهو لا يكون موجبا لصرف الروايات وكون الوقت في النوافل من باب المستحب في المستحب بعيد ، ألا ترى أنه يقال أن صلاة الليل تقضى بفوات وقتها فيكون مساقها مساق اليومية في ملاحظة وقتها ، فلا يبعد القول بكفاية التيمم لها أيضا عند ضيق الوقت سيما بالنظر إلى العمومات الدالة على أن رب الصعيد والماء واحد وأن التراب أحد الطهورين .
قوله في مسئلة 34 بطل لعدم الأمر به .
أقول مر الصحة فيما مر عند التوجه إلى الأمر الفعلي وهو وجوب التيمم ، صحة الوضوء بواسطة الأمر الترتبي ، وفي المقام أيضا نقول به لملاك الترتب ، فان العصيان هنا لا يصدق لعدم الالتفات ولكن يمكن أن يقال أن الشارع يأمر بالتيمم لحفظ الوقت ، فأن عصى عند الالتفات ، أو لم يقع في الخارج ولو من جهة غفلة العبد ، نكشف الأمر ، لأن الوضوء كانت أحب عنده مع قطع النظر عن الوقت ، وعلى فرض القول بكفاية الملاك ، وإن كان خلاف التحقيق فالأمر أوضح مع أن عبادية الطهارات في نفسها لا من غيرها فقط ، حتى يقال لا أمر من قبل تلك الصلاة .
مضافا بأن الغالب هو عدم داعوية هذه الغاية بخصوصيتها لأكثر الأفراد .
قوله : فالظاهر وجوب أعادتها .
أقول لأن الخوف عند كشف الخلاف لا يكون له العلية بل الواقع أيضا علة لما مر في اختيار هذا المعنى في الفروع السابقة في جزوة أخرى وجواز البدار حكم ظاهري لا واقعي بعد كشف الخلاف مع أنه يجب عليه البدار بعقيدته فهذا غير داخل في بحث جواز البدار مع اعتقاد سعة الوقت كما عن بعص الأعلام ممن قارب عصرنا فيه النظر .
قوله : وجب إعادة التيمم .
أقول لو كان لنا القول بملاك الترتب فيما إذا توضأ باعتقاد السعة كما مر أو وجه آخر لتصحيح الطهارة لا يكون لتا الآن أن نقول به ، للفرق بين المقامين ، فأن المفروض أن الوقت يتسع لتيمم آخر ألا أن يقال يمكن كشف مطلوبية التيمم الواقع في سعة الوقت لأنه يعلم أن الوضوء وهو مطلوبه الأهم ينترك ولو بواسطة الغفلة ، ولا يكون له طريق إليه ، ولا فرق عنده بين هذا التيمم وغيره ، فإنه على هذا الفرض يمكن القول بالصحة ولذا قال صاحب المستمسك في حاشيته على العروة عند هذا المتن ، وفيه نظر ، وهو عندنا أيضا كذلك ففيه التأمل .
قوله : وكان الظرف منحصرا فيها .
أقول سند أصل المسئلة هو أن المانع الشرعي أيضا كالمانع العقلي منجز أو يقال في مقام الدوران يقدم جانب النهي ولكن لا فرق بين صورة الانحصار وعدمه فإنه لو عصى وأفرغ الماء يكون مأمورا بالوضوء ، ولو كان بالتدريج لأنه يصير واجدا ويكون العصيان في كلتا الصورتين متحققا ، غاية الأمر في صورة وجود غيره يكون مأمورا بالتيمم قبل الافراغ أيضا ، وفي صورة الانحصار يكون بعد الافراغ وجدا ، والمصنف ( قده ) في الشرط الرابع في الوضوء لم يفرق بين الصورتين ويظهر الفرق من متنه هنا ، لكن مراده هنا يمكن أن يقال كما يظهر من بعده أن الظرف لا يمكن تفريغه ، ولكن مفهومه أن أمكن تفريغه يجب وهو خارج عن محل الكلام ، فالعمدة هو عدم الطريق للفرار عن الحرام والله العالم وكيف كان فالمطلب واضح .
مسئلة 35 - مر شرحه في مسئلة 8 مما يحرم على الجنب وكنا موافقا للمصنف في هذا المتن .
قوله : في مسئلة 37 لا يبعد .
أقول بل هو الأقوى لو صدق الوجدان عرفا ، وهو ما لا يكون له كثير مؤنة وإلا فيمكن الوجدان العقلي بأن يقال من يكون له وسائل يمكن جعل الهواء ماءا يجب ذلك عليه نعم لو فرض الوجدان العرفي ، فهو وأمثاله واجب لكنه مجرد فرض غالبا ثم في تمام المتن لابد من الرجوع إلى نفس العروة الوثقى ولم نتعرض لتمام المتن هنا رعاية للاختصار في الطبع .