تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة ( 1 ) بخلاف السابقة بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا . أقول استقلال هذه المسألة بالذكر مع أنه مر نظيرها يكون تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد فإنه فرّق صريحا بين الفرضين ، فإنه في صورة وجود الماء مع ضيق الوقت قال بأن الوجدان حيث يكون صادقا لا تصل النوبة إلى التيمم وهو في هذا الفرض حاصل عنده وأما في هذه المسألة فحيث لا يكون الوجدان فيها بالفعل يجب التيمم والمصنف تعرض له وقال هذه الصورة أقل اشكالا من الصورة السابقة وفي المستند أيضا فصّل كذلك ولكن يكون بنائه على صدق الوجدان في الصورتين وجعل الفارق هنا مرسل حسين العامري ( في باب 19 من التيمم ح 2 ) « عمن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة تيمم بالصعيد ثم مر بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماء آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال عليه السلام يتيمم ويصلى » . حيث يكون دلالة الرواية في صورة عدم الانتهاء إلى الماء مع إمكان الطلب على وجوب التيمم لضيق الوقت ولو لم تكن الرواية كان الواجب هنا أيضا تقديم الطهارة المائية . وفيه إن الرواية مرسلة ضعيفة ، مع عدم الانطباق على المقام لأنها في صورة عدم إمكان ( 2 ) تحصيل الماء ، مع أن الملاك معلوم ، فأن الطلب لا يكون الَّا لتحصيل الماء ولا موضوعية له ففي صورة ضيق الوقت مع وجود الماء يكون كذلك ، والحق

هامش
( 1 ) أقول عدم الوجدان بالنسبة إلى الصلاة صادق في الصورتين فالمسئلتان من واد واحد .
( 2 ) أقول عدم إمكانه يكون لضيق الوقت كما هو الظاهر فيكون من الدوران بين الوقت وتحصيل الطهارة المائية فيقدم الوقت ، وعدم الفرق بين المقامين يكون مسلما لما ذكره ( مد ظله ) .