تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الطهارة لإثبات كون الصلاة في حالها كذلك يجرى استصحاب الوقت لإثبات كونها في الوقت لأن مرجع ظرفية الزمان للزمانيات مجرد وجودها في حاله ومنه يظهر صحة جريان استصحاب النهار والرمضان لإثبات وجوب الصوم ، وهذا الكلام منه بعد استظهار الظرفية من لسان الدليل يكون دليلا على جريان الأصل بهذا البيان . والجواب عنه إنه ليس ( 1 ) لنا بعد موهوم يكون الزمان فيه بل الزمان هو بنفسه يكون البعد الموهوم كما هو محرر عند أهل الفلسفة ، نعم يمكن أن يقال بأن الواسطة خفية على فرض استظهار الظرف والمظروف فباستصحاب بقاء الوقت يترتب عليه أثره الشرعي ولو بواسطة إثبات كون الصلاة في الوقت . لا يقال يجب إثبات كون الوظيفة في الحال هو الطهارة المائية مع هلاك الطهارة الترابية فأين المهلك للطهارة مع خوف فوت الوقت الذي يكون لازمه وجوب التيمم أعني الطهارة الترابية . لأنا نقول بواسطة الاستصحاب يذهب موضوع الترابية وهو الخوف تعبدا ، فيجب تحصيل الطهارة المائية . لا يقال لو كان الأمر كذلك ففي كل موارد خوف فوت الوقت يمكن استصحاب بقاء الوقت ، وإعدام الخوف الذي هو موضوع التيمم ولا يبقى مورد للرواية التي وردت في المقام بأنه في صورة خوف فوت الوقت يرجع إلى التيمم واختصاص رواية خوف الفوت بصورة العلم غير ممكن ، لعدم العلم كذلك الَّا لمن هو عالم بالمغيبات وهو الأوحدي من الناس ، مع عدم ملائمته لعنوان الخوف لأن هذا العنوان لا زال يكون في صورة احتمال الخلاف والَّا فمن يعلم أن الوقت باق أو يفوت

هامش
( 1 ) أقول هذا الإشكال في محله الَّا أن أصل مراد المعاصر هو إثبات أن الوقت أيضا مثل الطهارة يكون من المنضمات والشيء يكون مقارنا له فينتزع الظرفية ولا ظرفية في الواقع ، فاستصحاب أصل الزمان يكفى ولا نحتاج إلى إثبات كون الصلاة فيه وهذا مطلب دقيق من حيث أن المراد بالظرف والمظروف هو المقارنة الوجودية لا شيء آخر وإن كان في العرف حصول شيء في شيء فعند الدقة لا يكون كذلك وأما قوله الزمان في البعد الموهوم فإشكاله مد ظله وارد عليه .