الفوت فيها دون الأولى والحاصل إن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى .
أقول إن في هذه المسألة فرعان : الفرع الأول أن يكون الشك في سعة الوقت فإنه قيل كما في المتن بالبناء على البقاء ولا يرجع إلى التيمم بل يتوضأ أو يغتسل واستدل لذلك بوجهين : الوجه الأول - الاستصحاب . والثاني - بناء العقلاء في الشك في القدرة على عدم الاعتناء بالشك والأقدام على العمل ، أما الاستصحاب فيكون بالنسبة إلى الوقت كما في استصحاب بقاء النهار للإفطار أو بقاء الليل للأكل في الصوم والأشكال عليه بأنه لا يجري في التدريجيات لعدم العلم بما سيأتي وما مضى من الزمان غير مفيد مندفع كما حرر في محله فإنه يجري الأصل في التدريجيات كما في الدفعيات ، ولكن يتوجه اشكال آخر عليه وهو دقيق وهو أن الموضوع إن كان مركبا شرعا من الوقت والطهور والصلاة بنحو التركيب الانضمامي بحيث لا يكون لأحدهما ربط بالآخر ، فيمكن جريان الأصل لإثبات الوقت فقط ولا يكون مثبتا وأما لو كان الموضوع مركبا بنحو الظرف والمظروف بحيث تحتاج بعد جريان الأصل إلى إثبات كون الصلاة وقعت في الوقت مع الطهارة المائية أو الترابية ، فأصالة بقاء الوقت لا يثبت أن الصلاة وقعت في الوقت لأنه من آثاره المثبتة وقد حرر في محله عدم جريان الأصل المثبت ، وهذا التفصيل في فهم الاشتراط منوط بلسان الدليل والاستظهار منه .
ولكن الظاهر من قوله عليه السّلام « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » هو الأول وهو كون التركيب انضماميا لا بنحو الظرف والمظروف فالأصل هنا جار ولا اشكال من هذه الجهة أيضا ولو كان بنحو الظرف والمظروف يكون الأشكال واردا كما استظهر هذا بعض المعاصرين ثم قال هنا اللَّهم الَّا أن يقال الصلاة في الوقت لا يراد منه كون الوقت بنفسه ظرفا للصلاة إذ لا ظرفية بينهما بل المراد منه وقوع الصلاة في الأمد الموهوم الذي يكون ظرفا للوقت نظير الصلاة في الطهارة وحينئذ كما يجرى استصحاب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 318
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٨