في الحكومة وعدمها في المقام . قلت حيث أن الوقت يكون للصلاة يكون درك الصلاة بالدلالة الالتزامية دركا لوقتها ، فأن الكلام يكون في الصلاة من ناحية فقد الشرط الذي هو الوقت ويكون الدليل في مقام إصلاح هذا الشرط لا غيره من الشروط كالستر والطهارة فلا وجه لهذا الأشكال ، مضافا بأن في النبوي في صلاة العصر ( في باب 30 مواقيت ح 5 ) يكون التعبير ب « فقد أدرك الشمس » وهو ناصّ في درك الوقت فتحصل أن التحقيق عندنا هو حكومة من أدرك وذهاب خوف الفوت بها للتوسعة في الوقت . مسألة 26 - إذا كان واجدا للماء وأخر الصلاة عمدا إلى أن ضاق الوقت عصى لكن تجب عليه التيمم والصلاة ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطا شديدا . أقول إن عنوان هذه المسألة يكون لتوهم الفرق بين كون الاضطرار طبعيا وبين كونه اختياريا فقيل بأن الدليل منصرف إلى ما يكون الاضطرار بالطبع ويكون التيمم مشروعا في هذه الصورة وأما إذا كان بالاختيار فلا يشمله الدليل . وفيه إن القول بالانصراف ضعيف فأن ضيق الوقت يكون سببا للرجوع إلى التيمم سواء كان عن اختيار أو عن الاضطرار لصدق عدم الوجدان في الصورتين فكل ما يقال في الاضطرار الطبيعي يكون في المقام أيضا من صدق عدم الوجدان الشرعي أو خوف فوت الوقت وغيره . مسألة 27 - إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو اغتسل وأما إذا علم ضيقة ( 1 ) وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم والفرق بين الصورتين إن في الأولى يحتمل سعة الوقت وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف ( 2 )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 317
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٧
هامش
( 1 ) أقول مثل أن يعلم بقاء الوقت إلى الغروب بمقدار عشر دقائق .
( 2 ) أقول خوف الفوت في الصورتين متحقق بل الفرق وجود الحالة السابقة المجوزة للاستصحاب في الأولى وعدمها في الثانية .