تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والمقام أيضا بتحصيل الطهارة المائية يصير مصداقا للفوت فتشملها . ثم إنه احتمل بعضهم بأن المراد بخوف فوت الوقت إن كان هو أن يكون خوف فوت كل جزء مانعا عن الطهارة المائية نحتاج إلى البحث عن شمول من أدرك للمقام وعدمه ، وأما إن كان المراد خوف فوت المجموع من حيث المجموع اى خوف فوت تمام الوقت مانع عنها ففي المقام حيث لا يكون كذلك بل يكون خوف فوت بعض الوقت لا يكون مانعا أصلا فلا نحتاج إلى التمسك بمن أدرك لتوسعة الوقت . وفيه أن هذا يكون خلاف الظاهر فأن المراد بخوف فوت الوقت كما هو الظاهر خوف فوت الوقت المضروب لهذا المركب الاعتباري ، لا خوف فوت وقت بعض الأجزاء . وقد يستدل كما ذكره بعض المعاصرين أعلى اللَّه مقامه لإسقاط التيمم في المقام بأنه كما يكون بدلا عن الوضوء والغسل يكون إدراك ركعة من الوقت أيضا بدلا عن ادراك الجميع بواسطة القاعدة فحيث يكون هذا بدلا عن تمام الوقت بمقتضى التنزيل والتيمم بدلا عن الطهارة المائية بمقتضى دليله ، ولم يكن مرجح للرجوع إلى البدل في أحدهما ، فلا محالة يكون المكلف مخيّرا بين تحصيل الطهارة المائية وإيقاع الصلاة في بعض الوقت أو التيمم وإيقاع الصلاة في تمام الوقت فلا يكون الرجوع إلى التيمم متعينا . والجواب عنه أن الكلام في حكومة من أدرك في المقام وما لم يثبت حكومته بواسطة شموله لهذه الصورة كيف يتصور البدلية حتى يكون مساويا لبدلية التيمم للطهارة المائية ، والكلام هنا في أن التفويت لا يشمله القاعدة بل هي في صورة الفوت . وهذا كلام عجيب منه ( قده ) فاللازم أولا هو تثبيت الحكومة في المقام ، فإن قلت حكومة من أدرك تكون متصورة إذا كان اللسان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ولكن اللسان يكون من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وإدراك الصلاة غير ادراك الوقت ، فلا يستفاد منه توسعة الوقت أصلا حتى يجيء الكلام