المناط عن رواية الغداة نفهم ذلك فكان هذا مؤيدا لكون سندهم هو النبوي لا تنقيح المناط فقط . والحاصل أن المستفاد من مجموع ما ذكر هو تمامية قاعدة من أدرك ، بالنسبة إلى كل صلاة وإنّما الكلام في المقام فقالوا بأن هذا يكون من التفويت ، والروايات تكون في صورة الفوت ، نعم التفويت بالعصيان تشمله القاعدة وهو غير صورة التفويت بالاختيار قبل العصيان . ويمكن الجواب عما قيل بأن المقام يكون من التفويت لا الفوت ، بأن المقام أيضا يكون من الفوت لا التفويت ، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام « من أدرك إلخ » هو أن من أدرك ركعة من الصلاة مع تحصيل ( 1 ) الشرائط الأوليّة من الستر والطهارة المائية ، وغير ذلك مما هو شرط للصلاة فقد أدرك الصلاة ، لا الأعم من ذلك بأن يكون مفاده من أدرك ولو مع ما هو بدل للشرط كالتيمم الذي يكون بدل الطهارة المائية ، فقد أدرك الصلاة ، فعليه في المقام حيث لا بدّ من تحصيل الطهارة المائية لتحصيل الشرط الأولى ولم يكن الوقت معه كافيا لتمام الصلاة ، يكون من مصاديق فوت الوقت ، ويؤيد ما ذكر إنه إذا كان عامدا في التفويت وصار مصداقا للفوت بعده تشمله القاعدة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 315
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) أقول الظاهر من القاعدة هو أن الصلاة من ناحية الوقت لا اشكال فيها فأن الشرط حاصل بإدراك ركعة في الوقت ، وأما الشرائط الباقية فلا يكون من أدرك في صددها أصلا ، فإنه يجب ملاحظة الدليل الدال عليه فرب شرط يكون له البدل وربما لا يكون له البدل ، ولذا من كان له الوقت بمقدار ركعة مع التيمم يمكن أن يقال يكون من أدرك شاملا له ، ويكون صلاته أداء ، مع أن التيمم شرط ثانوي ، ففي المقام يكون نسبة التفويت إلى المكلف في محلَّه لأنه يمكنه درك تمام الصلاة في الوقت مع الشرط الثانوي ، ولا يكون في ضيق من هذه الجهة وتقديم الوقت على الطهارة المائية لا شبهة فيه أصلا .
ولا فرق بين الركعة وسائر الركعات في وجوب ملاحظة وقتها فالظاهر أن قول المصنف ومن قال بمقالته أقرب إلى الذهن .