تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
اجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمم لكن الأحوط القضاء من ذلك خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت . أقول إذا كان الوقت متسعا لركعة من الصلاة مع الطهارة ، أو لجميع الصلاة مع التيمم ، يكون مقتضى القاعدة هو تزاحم الوقت مع الطهارة المائية لأن كل ركعة من الصلاة تحتاج إلى وقت ويكون الوقت منبسطا على جميع الأجزاء فبالنسبة إلى الركعات التي لا يبقى الوقت لها يلزم مراعاة التزاحم ولازمها القول بوجوب تقديم الوقت بالأدلة السابقة ، إلَّا أن يدعى حكومة قاعدة « من أدرك » بأن تكون موسعة الوقت بأن يقال المدرك لركعة من الوقت يكون كمن أدرك تمام الوقت ، فعليه يكون الوقت متسعا تعبدا ولا تصل النوبة إلى التزاحم ، ولكن هذه الحكومة في المقام غير صحيحة لأن لسان القاعدة هو صورة فوت الوقت بأي علة كان لا صورة تفويته ففي المقام يكون لازم تحصيل الطهارة المائية تفويت الوقت ، وهو غير مورد للقاعدة المستفادة من الروايات . ثم إنه لا بأس بذكر الروايات التي تكون سند للقاعدة ليتضح المقام كمال الاتضاح وهي في باب 3 من أبواب المواقيت للصلاة في الوسائل ج 3 ص 158 ففي ح 1 - عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : فأن صلى ركعة من الغداة ، ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته . وهذه الرواية تكون في خصوص صلاة الغداة كما ترى بعد الدخول فيها وقوله عليه السّلام جازت صلاته كاشف عن أن نية الأداء لا يضر بالصلاة التي وقع بعضها خارج الوقت فإن قيل بأن المركب من الأداء والقضاء لا يصح ، فيكون هذا إشكالا في المقام ولكن حيث لا يكون قصد الأداء والقضاء داخلا في ماهية الصلاة بل يكون صدق العنوانين لوقوع الصلاة في الواقع في الوقت أو خارجه ، من دون دخالة القصد لا يكون هذا مضرّا ولكن حيث تكون الرواية في خصوص الغداة لا بد من التعدي إلى غيرها بتنقيح المناط ، فمن لا يكون المناط عنده منقحا لا يتعدى عنها . ولا يخفى أيضا إن التعبير ب « جازت صلاته » غير التعبير بأن الوقت هو المدرك بأن