تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
على القبلة فيمن اشتبه القبلة عليه وفيمن لا ساتر له وفيمن يكون غير طاهر من الخبث ، فأن كل هذه الشروط يسقط بواسطة أهمية الوقت والمقام أيضا كذلك . وقد أشكل عليه بأن هذا قياس فيمكن أن يكون في المقام خصيصة لعدم التقديم . والجواب عنه إنّا نستكشف من تقديم الطهارة الخبثية على الطهارة الحدثية وتقديم الوقت على الخبثية أن هذا المقام يكون مقدما بالأولويّة لأن مقدم المقدم مقدم ، فإن الخبثية مقدمة على الحدثية والوقت إذا كان مقدما عليها يكون مقدما على الحدثية لتقديمه على الخبثية ، وهذا يكون مستفادا بالأولويّة القطعيّة . لا يقال مما ذكرتم من الأدلة ثبت سقوط الطهارة المائية ، فمن أين تثبتون مشروعية التيمم بعد كون الوجدان صادقا في المقام وموضوعه هو عدم الوجدان لأنا نقول بعد قوله عليه السّلام « لا صلاة الَّا بطهور » و « الصلاة لا تترك بحال » وقوله عليه السّلام « التراب أحد الطهورين وإن ربهما واحد » ، نستفيد أنه بعد سقوط أحد أفراد الطهور يكون الفرد الآخر موجودا فشرط الصلاة موجود وما سقط يكون أحد أفراد الطبيعي لا جميعه فلا إشكال في صحة التيمم ، فالحق هنا مع المشهور القائل بتقديم الوقت ، ويؤيده كما مرّ اتفاقهم في تقديم الوقت إذا كان النوم هو السبب لضيق الوقت والتهاون وعدمه غير مؤثر في صدق الوجدان وعدمه ، فإذا ضاق الوقت بأي سبب كان يصدق عدم الوجدان الموضوع للتيمم . قوله : وربما يقال أن المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت فلو دار الأمر بين التيمم وادراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدم الثاني لان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت لكن الأقوى ما ذكرنا والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا الا مقدار ركعة فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية والأول أهم ومن المعلوم إن الوقت معتبر في تمام اجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من