تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

الحدث مقدما لإحراز الأهمية . مسألة 23 - إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه ( 1 ) بحيث لو تيمم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث اشكال بل لا يبعد تقديم الثاني نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن والثوب ربما يقال بتقديم تطهير البدن والتيمم والصلاة مع نجاسة الثوب أو عريانا على اختلاف القولين ولا يخلوا ما ذكره من وجه . أقول في المسألة فرعان : الأول - هو أن يكون الماء كافيا لرفع بعض النجاسة من بدنه أو ثوبه بحيث إنه لو تيمم أيضا تقع صلاته في النجاسة ولا يمكنه رفع

هامش
( 1 ) أقول حيث مر منا أن الدليل الدال على تقديم رفع الخبث على تقديم رفع الحدث يكون هو احتمال الأهمية ، وفي المقام يكون احتمال الأهمية فيه التأمل وإن كان الأمر بإزالة الخبث انحلاليّا ، ولكن ما أوجب احتمال الأهمية من الرواية وغيره في غير هذا المورد ، ومع عدم احتمالها ، لا بد من القول بالتخيير مع احتمال أهمية رفع الحدث بالماء ولو كان ضعيفا ولذا يقال لا يبعد التقديم فعلى وجه التخيير أيضا لا يبعد تقديم الثاني كما قاله المصنف ( قده ) وقرّبه ( مد ظله ) على وجه . وأما في الفرع الثاني فما نقله ( قده ) من تقديم تطهير البدن ولو كان مثل السابق بحسب ما ذكره ( مد ظله ) ولكن لا يبعد المساعدة على ما ذكره ( قده ) من باب أن في العرف عند تلقى الخطاب ، يرى رفع النجاسة عن الثوب شرطا مستقلا ، كما إن رفعه عن البدن شرط مستقل ولو كان عند الدقة يرجع إلى شرطية رفع الخبث ولذا يفرقون بعضهم في الجماعة فإن الاقتداء بمن عذره نجاسة بدنه جائز بخلاف من كان معذورا في نجاسة الثوب وهنا لا يحسب تقليلا عند العرف ، ولو كان تقليلا عند الدقة فيمكن مساعدة المصنف ( قده ) في كلا الفرعين واللَّه العالم ، وموافقة القواعد تكون في صورة عدم تلقى الخطاب مثل ما ذكرناه .