تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

سواء كان الماء كافيا للوضوء أو لا يجب عليه ذلك ففي صورة كفايته للوضوء يكون التقديم مع رفع الخبث وبتنقيح المناط عن المورد يقال كل مورد يدور الأمر بين رفع الخبث أو الحدث يكون رفع الخبث مقدما ، وعلى فرض عدم وجوب الوضوء مع غسل الحيض فحيث لا تقدر على الغسل يكون عليها رفع الخبث فلا يفيد في الاستدلال به للمقام . وفيه إنا لا نفهم منه الإطلاق كذلك فإنه يحتاج إلى مؤنة زائدة ( 1 ) وهو ما ذكر من أن المراد يلزم أن يكون في صورة وجوب الوضوء مع الغسل . قوله : وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ( 2 ) لأنه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء أو الغسل . أقول البطلان يكون لضابطة اجتماع الأمر والنهي في باب الترتب ولا يمكن الامتثال فيما هو كذلك وقالوا في الأشكال عليه بأن هذا يكون فيه بحث الترتب فعلى قول القائلين بصحته يكون له القول هنا بصحة العبادة بواسطة الأمر الترتبي ، ومن قال بعدم تصويره لا يكون له القول بالصحة ، إن كان ممن يحتاج إلى الأمر في صحة

هامش
( 1 ) أقول على فرض تسليم هذا كما هو المشهور من وجوب الوضوء مع الغسل ولا يكون فيه كثير اشكال للإطلاق ، نقول يمكن أن يكون الوضوء مفيدا في صورة إمكان الغسل سواء كان شرطا لصحة الغسل أو كان موجبا للطهر منضما إليه وتوأما معه فوجوب رفع الخبث يمكن أن يكون لعدم الفائدة للوضوء على فرض الإطلاق فلا يفيدنا في الدوران بين إمكان الغسل أو رفع الخبث . وعلى فرض التسليم أيضا تكون الرواية على فرض الإطلاق شاملة لصورة وجود الماء للوضوء فقط ، ولا تشمل صورة وجوده للغسل ولكن بعد عدم مسلمية وجوب الوضوء وإن كان خلاف التحقيق يكون الاستناد بهذه الرواية مشكلا ، لكن توجب احتمال الأهمية وهذا كاف وجها لتعيين التقديم .
( 2 ) بل صح على الأقوى .