تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

العمل كما هو رأى صاحب الجواهر وأما على فرض القول بصحة العبادة بالملاك فهنا وأن لم يكن عليه الأمر ولكن يكون ملاكه باقيا . وفيما ذكروه بحث ، وهو أنه إما أن يكون دليل الوضوء أو الغسل مقيدا بالوجدان أولا ، فإن كان مقيدا به يكون دخيلا في المصلحة بحيث إنه لا يبقى معه الملاك أصلا ، فلو كان الوجدان هو الأعم من الشرعي والتكويني ، ففي المقام حيث لا يكون الوجدان الشرعي لا مصلحة للعمل أصلا ، ولا احتياج إلى التمسك باجتماع الأمر والنهي من الضدين والقول بالترتب وعدمه لأن عدم وجوب التيمم يكون شرطا لوجوب الوضوء وهو غير حاصل لوجوبه بواسطة عدم الوجدان الشرعي ، فلا مصلحة ( 1 ) ولا أمر . وأما على فرض عدم دخل الوجدان في المصلحة وإطلاق دليل الوضوء والغسل فيدخل في باب الترتب لأنه يكون مثل المثال المعروف في الترتب وهو دوران بين إزالة النجاسة عن المسجد ووجوب الصلاة ، فيقول القائل بالترتب أن مفاد الخطاب هو وجوب الإزالة أو لا لأنها أهم وعلى فرض عصيانها فلا يترك الصلاة أيضا بل يأتي بها لأنها المهم ، وفي المقام على فرض عصيان أمر إزالة الخبث تصل النوبة إلى رفع الحدث بالطهارة المائية ، فإن عصى ولم يزل الخبث يكون عليه الأمر بصرف الماء في الوضوء أو الغسل ، كما هو الحق عندنا ، وأما على فرض عدم قبول الترتب فالملاك موجود لفرض عدم دخل الوجدان في المصلحة فعمله صحيح عندنا إما من باب وجود الأمر ( 2 ) أو الملاك . وقد أشكل بعض المعاصرين أعلى اللَّه مقامه في المقام وأجاب عنه أما الإشكال

هامش
( 1 ) أقول مرّ منه مد ظله أن الوجدان شرط الواجب لا شرط الوجوب فكيف يكون دخيلا في المصلحة هنا ؟ ! ومثل لذلك بأنه دخيل في مصلحة الامتثال مثل الصلاة بعد الوقت مع الوضوء فإنه يكون دخيلا في مصلحة الامتثال لا في مصلحة الوجوب وفيما ذكر نظر .
( 2 ) الملاك غير تام في صحة العبادة ولكن الأمر هنا بالترتب موجود لتمامية الترتب عندي وعنده ( مد ظله ) .