تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

فهو أن الترتب يكون تصويره في موضوعين يكون لهما ملاكان كما في الصلاة والإزالة فإن الصلاة لها مصلحة مستقلَّة ، والإزالة أيضا لها مصلحة مستقلة غير مربوطة بالصلاة ، وأما في المقام فلا يكون اختلاف المصلحة ، لأن شرط الصلاة الطهارة عن الخبث والحدث ، فإزالة الخبث تحصيل للشرط وكذلك إزالة الحدث ، فإذا كان كذلك لا يتصور الأمر بالنسبة إلى رفع الحدث لعدم ملاك الترتب فيه . وأمّا الجواب فهو أن الإزالة للخبث له ملاك ورفع الحدث له ملاك آخر فكيف يقال بعدم الاختلاف . ولا يخفى أن الأشكال في غاية السقوط ولا شأن للتعرض له ولجوابه . قوله : نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضا يتعين صرفه في رفع الحدث لأن الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين فمراعات رفع الحدث أهم مع أن الأقوى ( 1 ) بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفع رفع الخبث حينئذ . أقول قول المصنف هذا يكون من باب أن شرط الصلاة هو الطهور فمن قال ببطلان صلاة فاقد الطهورين لا شأن لرفع الخبث ولا أمر به عنده لأن الأمر به يكون من باب أنه مقدمة للصلاة فمع القول بالبطلان لا أثر له ولا مقدمية ، فلا يندرج تحت كبرى الدوران أصلا . وأما مع القول بصحة الصلاة عن فاقد الطهورين فيكون مقتضى الدوران هو التخيير بين رفع الحدث أو الخبث ، لعدم إحراز الأهمية بالنسبة إلى أحد الطرفين وقيل إن رفع الحدث مقدم لما ورد من أن الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور . وقوله عليه السلام « لا صلاة الَّا بطهور » وليس في رفع الخبث هذه التعبيرات فيكون رفع

هامش
( 1 ) بل الظاهر والأحوط هو وجوب الصلاة عليه ثم الإعادة إذا وجد الطهور لأن الصلاة لا تترك بحال .