تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

أن كبرى الدوران بين الحدث والخبث تكون منطبقة في المقام من باب أن رفع النجاسة عن البدن يكون موضوعا مستقلا وهو غير مربوط بإمكان رفع الحدث عن اللباس أو عدم إمكانه ، فلو كان المناط هو صرف الوجود في النواهي أيضا يكون صرف الوجود بالنسبة إلى البدن ممكن التحصيل ، بخلاف النجاسة في البدن إذا أريد التقليل وفي الثوب كذلك ، فلا يكون هذا مستفادا من انحلال النهي بل من استقلاله على كل موضوع مستقلا ، فيكون رفع الخبث مقدما . وفيه إذا كان المدار على وجوب رفع الحدث عن الثوب والبدن لا فرق بين كون النجاسة في الثوب فقط أو في البدن فقط وأريد تقليله ، أو تكون في الثوب والبدن ، فأن هذا لا يكون فارقا في المقام فلا بد من ملاحظة الأهمية أو احتمالها أو القول بالتخيير على ما مر . مسألة 24 - إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ففي تقديم أيهما إشكال ( 1 ) . مسألة 25 - إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر والانتقال إلى التيمم لكن لا يخلو عن

هامش
( 1 ) أقول لا يبعد تقديم الصلاة إلَّا في صورة كون نجاسة الماء نجاسة يكون فيها الضرر للنفس أو مرض شديد بحيث يكون احتمال الأهمية في هذا الطرف وأما إذا كان نجاسة لا يكون فيها احتمال الضرر الكثير مثل الماء النجس الذي كان نجاسته بملاقاة يد كانت نجسة برطوبة ماء نجس آخر فالمتعين تقديم الطهارة فإن بعض صور النجاسة على المشهور يكون عند بعض العلماء فيه احتمال الطهارة مثل نجاسة الماء القليل ففي الدوران يجب ملاحظة الأدلة .