والجواب عنه هو أنه على مسلك من قال بأن التيمم يكون في طول الطهارة المائية من حيث الموضوع فقط لا من حيث المصلحة كما عن شيخنا النائيني ( قده ) يتوجه ما ذكروه فإنه يكون مثل المسافر والحاضر فأن صلاة الحاضر تمام وصلاة المسافر قصر في الموضوع المخصوص وللمكلف أن يصير مسافرا بعد كونه حاضرا وبالعكس ، فإنه على هذا المسلك يجوز اهراق الماء أيضا ليصير مصداق عدم الواجد الذي يجب عليه التيمم . ولكن هذا المسلك غير تام كما مر فيما سبق ، فإن طولية التيمم بالنسبة إلى المصلحة وإنه فرد اضطراري للطهور لا الاختياري فلا يجوز اهراق الماء قبل الوقت ولا بعده ، وأما الكبريات في المقام فتكون في مقام بيان أن الصلاة لا تترك بواسطة عدم وجود الماء فان التراب أيضا يكون في نظر الشرع مثل الماء عند عدمه فلا يتوهم سقوط المشروط بالطهارة لعدم إمكان تحصيل الطهور المائي ، والانتقال إلى التيمم في صورة خوف العطش والمصالح الانتظامية مثل عدم فساد الماء على القوم يكون لإحراز الأهمية بالنسبة إلى النص والنظام . والحاصل ما استدلوا به يكون على وجوه : الأول - تقديم ما لا بدل له على ماله البدل وقد مرّ الجواب عنه بأنه يمكن أن يكون أهمية باقي المصلحة من الطهور المائي أهم في نظر الشرع ، والثاني - القول بأن النهي معجز شرعي عرفا ، والجواب عنه ما مر من أن العجز العرفي وإن كان شرطا ، ولكونه شرطا بالنسبة إلى المحذور التكويني . والثالث مع عدم إحراز الأهمية ولا احتمالها يكفى مشروعية التيمم للانتقال إليه في مورد الدوران . والجواب ( 1 ) عنه أن لازم هذا أن يقول القوم بأنه مخير بين الطهارة المائية والترابية مع إنهم يقولون بتعيين التيمم لا التخيير ، ونحن نقول بأن لازمه التخيير ولا نخاف من شهرتهم . والرابع الكبريات في المقام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 301
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠١
هامش
( 1 ) أقول يمكن احتمال الأهمية مما ذكروه وجها للتقديم ، وإن لم يتم الاستدلال به كما سيجيء في الرواية التي استندوا بها فيكون الحق مع المصنف ( قده )