تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

ما ( ورد في باب 28 من التيمم ح 2 ) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أجنب في أرض ولم تجد الَّا الثلج أو ماء جامدا فقال هو بمنزلة الضرورة يتيمم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه . بتقريب أن يقال أن المسوغ للتيمم هو كل ضرورة ولا خصيصة للمقام وعند العرف يصدق الاضطرار عند الابتلاء بالمحرم أو المزاحم مطلقا سواء كان حراما أو واجبا ، ويشهد له أيضا ما ورد من أنه لا تفسد على القوم مائهم وقد سبق الحديث فيما مر عن ابن أبي يعفور ، بتقريب أن يقال إنه مع المزاحمة مع محذور قليل أخلاقي ينتقل إلى التيمم ، ولا خصيصة في المقام ففي كل محذور شرعي ينتقل إلى التيمم ، وما ذكروه يكون مستفادا من الأدلة التي قدمناها على دليلهم . والجواب إن المورد كما مر يكون مورد التزاحم ويكون ما ذكر من الشاهد في مورد المزاحمة أو عدم الوجدان العرفي التكويني لا الشرعي فإن رواية محمد بن مسلم يكون في صورة خوف البرد وهو يكون محذور عرفي يصدق معه الاضطرار ولا يكون شرعيا ليستدل ( 1 ) به للمقام ، وأما رواية ابن أبي يعفور ، فهي تكون في مورد تزاحم التكليف بالوضوء مع واجب أهم وهو حفظ النظام ولا شك إن حفظه أهم من مصالح الشخصية أو المفاسد كذلك فكل مورد يكون كذلك نقول بالتقديم وأما في صورة عدم إحراز الأهمية فلا شهادة لهذه الرواية . وقد استدل رابعا كما في الجواهر بالكبريات الواردة في التيمم من أن التراب أحد الطهورين وأن رب الماء والصعيد واحد أمثالها بتقريب أن يقال بعد كون التيمم أيضا مثل الماء طهورا فلا وجه لارتكاب الحرام أو ترك الواجب للوضوء فإنه ينتقل إليه لأنه أيضا أحد أفراد الطهور .

هامش
( 1 ) إنه محذور شرعي لأن حفظ النفس أيضا واجب مع كونه عرفيا أيضا ويمكن مساعدة القوم بأنا من مجموع الأخبار في التيمم استفدنا إن المحذور الشرعي لا يزاحم الوضوء والغسل ومع احتمال الأهمية أيضا يكفي والاحتمال في كل مورد حاصل .