الأولى ، والوجه الثاني هو إنه بعد سقوط المبدل عن الاعتبار مع فرض كون التيمم بدلا عن الوضوء والغسل فلا محالة تصل التوبة إلى البدل اقتضاء لشأن البدلية والطولية في الرتبة فيجب التيمم بهذا الدليل لا دليل رفع الحرج . قوله الخامس الخوف ( 1 ) من استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلقيه أو صديقه فعلا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض بل أو حرج أو مشقة لا تتحمل ، ولا يعتبر العلم بذلك ولا الظن بل يكفى احتمال يوجب الخوف حتى إذا كان موهوما فإنه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيما فيتيمم حينئذ وكذا إذا خاف على دوابه أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به وأما الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتد الفطري ومن وجب قتله في الشرع ولا يسوغ التيمم كما إن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب عليه حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضا وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمم وفي الثانية يجوز ، ويجوز الوضوء والغسل أيضا وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 292
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) الضابط هو الخوف على نفسه من تلف أو مرض وعلى كل محترم ، ولزوم الحرج والضرر من صرف الماء في الوضوء أو الغسل سواء كان من جهة عياله أو غيره وهكذا خوف ذلك بالنسبة إلى من يهم شأنه عليه بحيث يكون ترك إروائه حرجا عليه وفيما عدا ذلك يجب الوضوء أو الغسل .