تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

وفي ح 3 « عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء الحديث وهذه موثقة عن سماعة وعامة تشمل جميع الأقسام فإنه مع خوف القلة سواء كان على نفسه أو غيره من العائلة وغيرها يجب عليه استبقاء الماء ، ولو كان الغير هو الحيوان الذي يكون قابلا للذبح مثل الغنم ( 1 ) أو نفس غير محترمة غير مهدور الدم مثل الكافر الذميّ . وقد يتمسك الفقهاء بما ورد من أن لكل كبد حرّى ( 2 ) أجر ( في الوسائل باب 19 وباب 49 من أبواب الصدقة ) فإن إرواء كل عطشان ، يكون له الأجر ولو كان كافرا . وفي ح 4 عن ابن أبي يعفور قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ، أيتيمم أو يتوضأ به ؟ قال يتيمم أفضل . الحديث وهذا يكون في خصوص شرب نفسه أيضا . ثم إني لا استفيد من تلك الروايات الموضوعية للعطش ، بل يكون مفادها هو صورة حصول الضرر والحرج ولا استفيد أيضا على فرض استقلالية العنوان الَّا حفظ الماء لنفسه أو عائلته لا غير ذلك . مسألة 22 - إذا كان معه ماء طاهر يكفى لطهارته وماء نجس بقدر

هامش
( 1 ) أقول إنه يتفاوت الحال بالنسبة إلى موارد الأموال فربما يعد ذبح الغنم ضررا عليه أو حرجا أو خلاف شأنه ، وربّما يحتاج إلى اللحم قريبا ويريد ذبح الحيوان كذلك قريبا مثلا كمن يكون منتظرا لوصول المقصد في السفر وذبح الغنم فان في هذه الصورة يجب حفظ الماء دون الحيوان بخلاف الأول .
( 2 ) الروايات كما يظهر لمن رجع إليها لا تكون في صورة التزاحم بين مصلحة الطهارة المائية ، ومصلحة إرواء العطشان حتى يكون مفيدا للمقام ولا شبهة في وجود الأجر لهذا العمل ، والكلام في صورة المزاحمة وأن كان من الممكن استفادة ترجيح مصلحته على مصلحة الطهارة المائية من مذاق الشرع ، ومن هذه الروايات .