في صورة عدم الوجدان له حلالا ، ولا تحمل على ما ذكر ليكون غير مربوط بالمقام ( 1 ) . الرابع من مسوغات التيمم الحرج قوله : الرابع الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه . أقول مر في مطاوي ، ما مر بيان الحرج وإنه رافع للحكم في مرتبة الإلزام ولا فرق في رفعه الحكم بين كون الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله للوضوء كما قال المصنف ( قده ) وإنما الكلام في أنه بعد رفع الطهارة المائية ، فلأيّ دليل يقال بوجوب التيمم ، مع أن شأن القاعدة رفع الحكم لا وضعه ، وقد مر الجواب عنه أيضا وحاصله أن القول بوجوب التيمم يكون لوجهين : الأول - أن الطهارة الترابية والمائية كلتيهما تكونان تحت طبيعي الطهور ، ولو فرض العرضية بين الفردين ، فإذا سقط بعض الأفراد وهو الطهارة المائية بواسطة رفع الحرج ، يبقى الفرد الآخر تحت الطبيعي وهو الطهارة الترابية ، والصلاة لا تترك بحال فيجب تحصيل الطهور لها كذلك ، فلا يكون القول بوجوبه من باب التمسك بالحرج بل يكون بالعنوان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 291
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩١
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر من الروايات ما ذكر من عدم الماء للغسل خصوصا في السفر في الزمن السابق الذي يكون الماء قليلا وكان تهيئة وسائل الغسل عسيرة ، وعلى فرض عدم الدلالة أصلا للمقام فالإجماع هو الدليل .
ويمكن الجمع بين الروايات بأن يقال الجماع لطلب اللذة مكروه ، وفي حال الشبق غير مكروه ، كما إنه يشعر به قوله عليه السلام ما أحب إلخ في حديث إسحاق بن عمار ، وأما ما ذكر من صرف الإطلاقات إلى صورة عدم الماء للغسل فلا يكون بحيث يوجب الانصراف ، وهكذا ما ادعيناه من غلبة ذلك في السفر فيمكن الأخذ بإطلاق الروايات والجمع بالكراهة في صورة عدم الشبق .