تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
المحرم كان موجبا للرفع لمكان الحرمة ، والمقام أيضا كذلك فإنه يكون موجبا للحرام مثله فيكون مرفوعا ، وأما الثالث وهو طلب اللذة بذلك فيجب الرجوع إلى الروايات الخاصة في المقام ليتضح ، وأما الاستدلال بالإجماع لجواز الجماع فلا يخفى ما فيه لأنه يكون سنديا وسنده الروايات والقواعد المقررة . وأما الروايات فمنها ما في باب 27 من التيمم ففي ح 1 - عن إسحاق بن عمار قال سئلت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر ، فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال ما أحب أن يفعل ذلك ، الَّا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه . وروى ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب مثله وهذه الرواية كما ترى تكون في صورة خوف الشبق ، وتكون في مورد الحرج أو الخوف على نفسه من الوقوع في الحرام . وفي ح 2 - وزاد في مستطرفات السرائر قلت : يطلب بذلك اللذة ، قال : هو له حلال . وهذا نص في جوازه حتى إذا كان لطلب اللذة . ومنها ما في باب 14 من التيمم ح 12 عن السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أبي ذر رضى اللَّه عنه إنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، هلكت جامعت على غير ماء ؟ قال فأمر النبي صلى اللَّه عليه وآله بمحمل فاستترت به ، وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين . فأن المستفاد من هذه الروايات عدم الهلاك بواسطة الجماع مع عدم الماء ، وعدم العلم بالحكم بعيد عن أبي ذر اى حكم وجوب التيمم بدلا عن الغسل . وقد أشكل عليها بأن الروايات تكون في صورة عدم الماء أصلا وتبديل حدث الأصغر بالأكبر لا في مورد من يكون طاهرا حتى من الحدث الأصغر فيريد التبديل إلى الأكبر أو يكون له الماء بمقدار الوضوء . وأما رواية أبي ذر فمطلقة من حيث عدم الماء بمقدار الغسل أو بمقدار الوضوء أيضا . ولكن الغالب حيث يكون وجود الماء بمقدار الوضوء يمكن حملها على صورة فقدان الماء للغسل فقط ، فيكون الجماع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 290 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي