الغسل مطلقا ، وهذا يكون بيان قضية في واقعة ، وكيف كان فهذه الروايات معارضة مع أدلة نفى الحرج والضرر لأن موردها الضرر والحرج الشديد وفي الضرر المحرم . لا يقال يخصص دليله في المقام فيكون المراد أن الحرج والضرر مرفوعان في غير هذا المورد . لأنا نقول إنه حاكم على الأدلة الأولية ، ولا يلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم بل الحاكم مقدم ولو كان عاما ، والمحكوم ساقط ولو كان خاص . لا يقال إنه لا يشمل صورة كون الحكم في مورد الضرر فإنه لا يرفع الجهاد مع كونه حرجيا وضرريا فكذلك في المقام يكون الحكم في مورد الضرر بوجوب الغسل لأنا نقول الضرر المحرم يكون منهيا عنه بدليله ، والضرر الغير المحرم يكون رفعه بهذا الدليل ، من باب أن أفراد الغير الضرري أيضا يكون له ، بخلاف الجهاد فأن الفرد الغير الضرري لا يكون له ولذا لا يرفع بواسطة هذا الدليل ( 1 ) والحاصل بعد المعارضة لا بد من إسقاطها لإعراض المشهور عنها مع وجود المعارض لها في باب المجدور فإنه عليه السّلام يقول قتلوه قتلهم اللَّه ومعناه عدم وجوب الغسل عند البرد كما مرّ البحث عن الروايات آنفا ، أو يقال في المقام يمكن أن لا يكون الغسل موجبا للضرر المحرم في المقام ولكنه خلاف ظاهرها ، فالحق أن التيمم صحيح في المسألة وأما احتياط المصنف ( قده ) فلا وجه له بعد عدم مشروعية الغسل ، وسيأتي أن التيمم يكون مجزيا ، سواء كان الأجناب عمديا أولا ، وهنا يكون البحث في أصل وجوب الغسل مع حرمته للضرر ، وأما عدم الإجزاء كما عن بعض بالنسبة إلى التيمم فلا يكون مربوطا بهذا ، بل ينتج بالنسبة إلى بعد رفع العذر ،
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 288
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) أقول هذا في صورة عدم ورود حكم من الشرع في خصوص مورد الضرر مسلم وأما إذ ورد حكم في خصوص مورد الضرر والفرد الضرري كما في المقام لا يمكن أن يتمسك بالقاعدة فلا بد من إسقاط الروايات باعراض المشهور وسائر الوجوه لا من هذه الجهة فيكون مفاد هذه مع قطع النظر عن سائر الإشكالات هو تخصيص القاعدة بغير هذه الصورة مثل تخصيصها بأمثال الجهاد .