تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
له قدرة على استعمال الماء إذا كان الضرر محرما فضلا عن شمول القاعدة العامة ، هذا أولا وثانيا أنه لم يكن مقدما على الضرر فأن الجماع مثلا ليس ضرريا بل هو موجب للنشاط خصوصا للشبان بل ما هو الضرر هو التكليف بالغسل فلم يكن هذا مقدما على الضرر لئلا يشمله دليله من باب إنه إمتنانى بل فعل ما ليس مضرا فللشارع أن يرفع التكليف عنه لئلا يقع في الضرر ، فليس مثل المعاملة الغبنية التي يكون الأقدام على الضرر بواسطتها ، مع أن دليل المعاملة الغبنية في الخيار ليس قاعدة اللاضرر ، بل عدم تساوى طرفي المعاملة من العوض والمعوض كما حرر في محله الَّا أن يقال في المقام أن الحديث يشمل الضرر الذي يكون حاصلا لطبعه لا ما يكون بواسطة اختيار مقدماته ، وهو ممنوع فأن الحديث مطلق يشمل كل ضرر فعلى مقتضى القاعدة لا بد من القول بصحة التيمم . وأما الروايات الخاصة فطائفة منها دلت بنحو العموم على وجوب الغسل ولو كان ضرريا أو حرجيا ، وطائفة يكون في خصوص الأجناب العمدي ، ولا يستفاد منها عدم جواز الجماع ولو استفدنا أن العامد يجب عليه الغسل ولو كان ضرريا أو حرجيا . أما الطائفة الثانية فهي في باب 17 من التيمم ح 1 و 2 وهما مرفوعي علي بن احمد وإبراهيم بن هاشم قوله سألته عن مجدور إصابة جنابة قال عليه السّلام إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم . ومثله رواية إبراهيم بن هاشم . وروى الصدوق الأول مرسلة أيضا وقوله عليه السّلام « أجنب » مطلق من حيث كون الغسل مضرا أولا ، وكذلك قوله « فليتيمم » مطلق من هذا الحيث . وأما العمومات فهي في الوسائل أيضا في باب 17 من التيمم ح 3 و 4 فارجع . وتقريبها أن الغسل واجب وإن أصاب ما أصاب ، سواء كانت الجنابة بالاحتلام أو عمديا ، وما في رواية 3 - عن عبد اللَّه بن سليمان من قوله « فأصابه جنابة » وإن كان المستفاد منه عدم الجنابة العمدية ، ولكن لا يضر بكبرى الصدر الدالة على وجوب